تتجه مؤشرات الأسهم الأميركية إلى أداء متباين عند افتتاح تعاملات الخميس، مع تعرضها لضغوط من تراجع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين استقرت الأسواق الأوسع نطاقاً بعد المكاسب القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة، بدعم من الفوز الواسع للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وشهد مؤشر داو جونز 30 تراجعاً بنحو 333 نقطة بنسبة 0.62% إلى مستوى 53140 نقطة، كما تراجع مؤشر ناسداك المركب 618.38 نقطة بنسبة 2.40% إلى مستوى 25025 نقطة، فيما شهد مؤشر ناسداك 100 تراجعاً بنحو 932.20 نقطة بنسبة 3.7% إلى مستوى 27450 نقطة.
وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد سجل الأربعاء أكبر مكاسب يومية من حيث النسبة المئوية خلال ثلاثة أشهر، مع تراجع حالة عدم اليقين السياسي عقب الانتخابات الأميركية، ما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.
كوالكوم تقود خسائر قطاع الرقائق
هبط سهم شركة «كوالكوم» بنسبة 11.2% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما جاءت توقعات مبيعات رقائق الهواتف الذكية للربع الرابع دون تقديرات وول ستريت، في ظل ضعف الطلب وتراجع الإيرادات المرتبطة بشركة أبل.
وامتدت الخسائر إلى أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.5%، و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 4.5%، فيما انخفض سهم «إنتل» بنسبة 2.3%.
مخاوف القيود على مراكز البيانات تضغط على أسهم الذكاء الاصطناعي
تعرضت أسهم شركات الرقائق والشركات المرتبطة ببناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لمزيد من الضغوط، عقب فوز الديمقراطيين في الانتخابات، بما في ذلك ولايات رئيسية تستضيف مراكز بيانات، وسط تزايد المعارضة المحلية للتوسع السريع في هذه الصناعة.
وقالت «بي سي إيه ريسيرش» إن تشديد القيود على مراكز البيانات قد يزيد المخاطر المرتبطة بالإمدادات المستقبلية للقدرات الحاسوبية، خصوصاً في ولايات تكساس وجورجيا وأوهايو.
وهبطت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات «آيرين» و«هات 8» و«أبلايد ديجيتال» بأكثر من 4% لكل منها، كما تراجعت أسهم شركتي الحوسبة السحابية «كور ويف» و«نيبيوس غروب» بنسبة 3.9% لكل منهما.
وامتدت الضغوط إلى شركات المرافق وموردي المعدات المستفيدين من طفرة مراكز البيانات، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستيليشن إنرجي»، فيما انخفض سهم شركة «ديل» المتخصصة في خوادم الذكاء الاصطناعي بنسبة 5.3%.
أسهم التكنولوجيا الكبرى تخالف الاتجاه
في المقابل، واصلت معظم أسهم التكنولوجيا الكبرى مكاسبها المسجلة في الجلسة السابقة، وسط توقعات بأن يؤدي تباطؤ التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى تخفيف الضغوط عليها.
وارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.2%، فيما صعد سهما «ميتا بلاتفورمز» و«ألفابت» بنحو 1% لكل منهما.
على الجانب الآخر، تراجعت أسهم «سبيس إكس» و«تسلا»، بقيادة إيلون ماسك، بأكثر من 2% لكل منهما، مواصلة خسائرهما.
النفط والتضخم في دائرة اهتمام المستثمرين
على صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 2.8% خلال تعاملات الخميس، بعدما هبطت بأكثر من 8% في الجلسة السابقة.
وتظل أسعار النفط محور اهتمام المستثمرين خلال العام الجاري، في ظل المخاوف من اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، وما تسببه من تقلبات في أسعار الطاقة وضغوط تضخمية.
وتترقب الأسواق تصريحات عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال اليوم، من بينهم رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توماس باركين، قبل صدور تقرير الوظائف الأميركي المرتقب يوم الجمعة.
(رويترز)