أطلقت وسائل الإعلام الرسمية الصينية حملة رقمية غير تقليدية لمهاجمة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مستخدمة أدوات الذكاء الاصطناعي والفيديوهات الساخرة كوسيلة للرد السياسي والإعلامي. ظهرت هذه الحملة من خلال سلسلة مقاطع مصممة بأسلوب ساخر وباستخدام شخصيات آلية وروبوتات راقصة، ومشاهد تُظهر مستهلكين أميركيين في حالة من الحيرة واليأس، في محاولة لتصوير التداعيات السلبية للسياسات الحمائية الأميركية على الحياة اليومية للمواطنين الأميركيين، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
القناة الصينية الرسمية
أحد أبرز هذه المقاطع نُشر على موقع CGTN، القناة الصينية الرسمية الناطقة بالإنجليزية، بعنوان «يوم التحرير»، في إشارة إلى الاسم الذي أطلقه ترامب على يوم إعلانه للرسوم.
الفيديو، الذي تبلغ مدته دقيقتين و42 ثانية، يبدأ بلقطة درامية لامرأة أميركية تجلس على مائدة المطبخ، تحدق في شوكة فارغة، في الخلفية صوت أنثوي آلي يغني «وعدتنا بالنجوم يوم التحرير، لكن الرسوم قتلت سياراتنا الصينية الرخيصة».
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
يظهر في الفيديو روبوتات تشبه البشر ترقص وسط شوارع محطمة ومصانع سيارات مهجورة، بينما تُعرض كلمات الأغنية باللغتين الصينية والإنجليزية. اختُتم الفيديو بعبارة تحذيرية تقول «هذا المقطع صُنع بالذكاء الاصطناعي، أما أزمة الديون؛ فهي 100 في المئة من صنع البشر».
وكالة الأنباء الصينية الرسمية شينخوا
وفي مقطع آخر نُشر على صفحة وكالة الأنباء الصينية الرسمية شينخوا على منصة إكس، ظهر روبوت يحمل اسم TARIFF (تعني: تعريفة)، يُجسد فكرة الرسوم الجمركية نفسها، وخلال الفيديو يرفض الروبوت تنفيذ أوامر مبرمجه بفرض رسوم مرتفعة، ويقرر بدلاً من ذلك أن يفجر نفسه، في مشهد رمزي يشير إلى الانهيار الاقتصادي والعواقب الكارثية التي قد تترتب على الحروب التجارية.
الفيديوهات الصينية تمثل رداً مباشراً على ما تراه بكين «عدواناً اقتصادياً»، خاصة بعد أن تسبب إعلان الرسوم الأميركية في أكبر موجة تراجع تشهدها الأسواق المالية العالمية منذ جائحة كورونا.
ويرى اقتصاديون أن تداعيات هذه الرسوم ستكون مكلفة على المستهلك الأميركي، الذي سيواجه ارتفاعات حادة في أسعار المنتجات المستوردة، مع تزايد احتمالات دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود، في حين بدأت دول أخرى بفرض رسوم مضادة على الصادرات الأميركية، ما يزيد من حدة التوترات التجارية الدولية.