يبدو أن معركة إيلون ماسك على ساحة « تويتر» ستستمر طويلاً، فبعد تسريح الموظفين، والأعطال المتكررة، والديون المتراكمة عقب استحواذه على الشركة، وأزمة علامة التوثيق الزرقاء المدفوعة؛ حان الدور على الحسابات القديمة.

أعلن ماسك يوم الاثنين، عن حذف الحسابات غير النشطة منذ سنوات على «تويتر»، منوهاً في تغريدة على حسابه الرسمي إلى إمكانية تقليص عدد المتابعين عند المستخدمين، علماً بأن سياسة العصفور الأزرق تتطلب التسجيل مرة واحدة على الأقل لمدة ثلاثين يوماً؛ لتجنب حذف الحساب نهائياً.

وقال ماسك «نحن بصدد إزالة الحسابات غير النشطة لعدة سنوات، لذلك من المحتمل أن تروا انخفاضاً في عدد المتابعين».

.

تباينت ردود الفعل على تغريدة ماسك، مشيرة إلى إمكانية استثناء بعض الحسابات لأصحابها الذين رحلوا للإبقاء على ذكراهم، بينما سخر البعض من عدد متابعيه الذي سيتقلص مع تنفيذ هذا القرار، في إشارة إلى وجود الكثير من المتابعين المزيفين والحسابات غير النشطة.

وكانت الإذاعة الوطنية العامة قد كشفت في مقال لها، عن تهديد ماسك بحذف حسابها الذي امتنعت عن التغريد فيه منذ أبريل نيسان؛ احتجاجاً على سياساته وقرارته بشأن علامات التوثيق الزرقاء، التي من شأنها أن تزيد من الحسابات غير الموثوقة أو المزيفة لمجرد أن أصحابها دفعوا مقابلاً مادياً لهذه العلامة الزرقاء.

جاء ذلك بعدما حذف «تويتر» العديد من العلامات الزرقاء للكثير من المشاهير والصحفيين والمؤسسات الإعلامية الكبرى، لعدم دفع الاشتراك الشهري.

وسمح ماسك، في أحدث قراراته لوسائل الإعلام بفرض رسوم على المستخدمين على كل مقال بنقرة واحدة، موضحاً أن هذه الخاصية ستجعل المستخدمين الذين لا يسجلون للحصول على اشتراك شهري لمحتوى المؤسسات الإعلامية يدفعون سعراً أعلى لكل مقال يظهر أمامهم بشكل عرضي ويريدون قراءته، موضحاً أن المنصة ستحصل على 10 في المئة من قيمة اشتراكات المحتوى المدفوع بعد العام الأول؛ سعياً لتنويع مصادر دخلها، والمساهمة في تعزيز قيمتها السوقية.

وخفضت قرارات ماسك من شعبيته، إذ تراجع الرئيس التنفيذي السابق لشركة «تويتر»، جاك دورسي، عن تأييده السابق للرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» باعتباره الخيار الصحيح لقيادة الشركة، وذلك بعد ستة أشهر من الأزمات المتتالية التي طالت موقع التغريدات الشهير.