تصدر الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي، قائمة أغنياء القارة السمراء، ليصبح أغنى رجل في إفريقيا لعام 2023، متغلباً على التحديات التي واجهت الاقتصاد النيجيري.

ويحتل دانغوتي، الذي ارتفعت ثروته 400 مليون دولار إلى 13.9 مليار دولار، بحسب مجلة فوربس، المركز الأول لعام 2023 للعام الثالث عشر على التوالي ضمن تصنيف أغنياء إفريقيا، رغم حالة عدم اليقين السياسي التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في فبراير شباط، وانخفاض قيمة عملة النيرة النيجيرية.

من هو أليكو دانغوتي.. أغنى رجل في إفريقيا؟

أليكو دانغوتي، هو رجل أعمال نيجيري، تخرج في جامعة الأزهر في مصر عام 1977، ليبدأ مسيرته في بناء إمبراطورية تجارية ضخمة، والتي بدأت بشركة صغيرة (دانغوتي ليمتد) في العام ذاته.

ركز دانغوتي اهتمامه على صناعات السلع الأساسية في نيجيريا، مثل الأرز والسكر، والملح والإسمنت، والتي ساعدته على جني ثروته ليصبح أغنى رجل في إفريقيا على مدار 13 عاماً متتالية.

ومنذ عام 1992، شرع دانغوتي في تنفيذ مشاريع طموحة، عن طريق بناء مصانع الإسمنت في جميع أنحاء نيجيريا والدول المجاورة، قبل أن يتوسع في مجالات الاتصالات والعقارات والغاز والزراعة.

والآن، يتجه الملياردير المشهور بجهوده الخيرية، إلى دعم صناعة النفط في نيجيريا، من خلال مشروع ضخم جديد تديره مجموعة (دانغوتي غروب).

كيف يدعم دانغوتي قطاع النفط في نيجيريا؟

أعلنت مجموعة (دانغوتي غروب) المملوكة لأليكو دانغوتي، افتتاح مصفاة نفط عملاقة بقيمة 20 مليار دولار في نيجيريا، بهدف دعم صناعة النفط في البلاد.

وافتتح رئيس نيجيريا المنتهية ولايته محمد بخاري، المصفاة يوم الاثنين، التي تصل سعتها الإنتاجية إلى 650 ألف برميل يومياً، وتقع في منطقة التجارة الحرة (ليكي) داخل المركز التجاري لاغوس، في حدث حضره بعض رؤساء دول غرب إفريقيا.

وتهدف المصفاة إلى إنتاج ما يصل إلى 53 مليون لتر يومياً من البنزين، بالإضافة إلى أربعة ملايين لتر يومياً من الديزل ومليوني لتر يومياً من وقود الطائرات النفاثة.

وتبلغ مساحة المصفاة سبعة أضعاف مساحة جزيرة فيكتوريا في لاجوس، إذ تصل مساحتها إلى أكثر من ألفي هكتار.

ومن المتوقع أن تحل المصفاة بعض مشكلات النفط في نيجيريا، التي تفتقر إلى القدرة على تكرير نفطها، رغم كونها دولة منتجة للنفط وإحدى أكبر منتجي النفط في إفريقيا.

وتستورد الدولة الواقعة غرب إفريقيا عدداً كبيراً من المنتجات النفطية المُعاد تكريرها من دول أخرى مثل الهند وبلجيكا والإمارات العربية المتحدة وهولندا.

وتجاوزت تكلفة استيراد المنتجات النفطية المكررة قيمة صادرات نيجيريا بنحو 58.5 مليار دولار بين عامي 2015 و2019، بحسب منظمة «أوبك»، التي تضم مجموعة من البلدان المُصدرة للنفط.

ويؤدي افتقار نيجيريا إلى القدرة على التكرير إلى خلق العديد من التحديات مثل إنفاق مليارات الدولارات على الواردات سنوياً والتعرض لانقطاع إمدادات الوقود المحلية.

لذلك، فإن مصفاة «دانغوتي» مهمة لأنها تخطط لحل هذه المشكلات من خلال مضاعفة طاقة التكرير في البلاد، فضلاً عن زيادة الطلب على الوقود محلياً وتوليد النقد الأجنبي للبلد من خلال الصادرات.

وقال أليكو دانغوتي، الذي موّل جزئياً بناء المصفاة، «سيكون هناك توافر مستمر للوقود عالي الجودة لقطاع النقل لدينا، وستوفر المصفاة أيضاً المواد الخام الحيوية لصناعاتنا لمجموعة واسعة من التصنيع».

بينما قال رئيس البنك المركزي النيجيري، غودوين إيمفيلي، إن المصفاة قادرة على تلبية كل استهلاك الوقود المحلي لنيجيريا، بالنظر إلى حجم قدرتها على معالجة النفط.