العلامة التجارية الشخصية.. زاد الرؤساء التنفيذيين في عالم أعمال اليوم

تحويل التحديات إلى فرص كان وراء مسيرة مها أبو العينين الشخصية والمهنية لتكون من رواد الأعمال الناشطين في مجال التواصل والقيادة.

وتشارك مها من خلال كتابها «القواعد السبع للاعتماد على الذات» -بين الأكثر مبيعاً على أمازون أميركا- مبادئها التي ساعدتها على النجاح، التي تتضمن التركيز والإبداع في تقديم القيمة، وتجاوز الخوف من الفشل، والتعلم المستمر، وبناء العلامة الشخصية، والاستثمار في العلاقات، وعدم الندم على القرارات.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

وبرأي مها أن هذه القيم أصبحت ضرورة مُلحّة في عالمنا الرقمي وأصول مهمة في مسيرة نمو الشركات وتحقيق الفارق.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

السمعة والعلامة التجارية أصل تجاري

تشير الدراسات الى أن السمعة تلعب دوراً حاسماً في الصحة المالية للشركات، إذ يؤدي الضغط السلبي إلى خسائر تتراوح بين 10,000 و50,000 دولار لنحو 30 في المئة من الشركات الصغيرة والمتوسطة وفق UpCity، كما أن ضعف العلامة التجارية لأصحاب العمل يزيد تكاليف التوظيف، إذ تنفق الشركات 4,723 دولاراً إضافياً لكل تعيين، ما قد يصل إلى 7.6 مليون دولار كتكاليف إضافية للأجور في الشركات التي تضم 10,000 موظف وفق CareerArc، فيما تتراوح تكاليف خدمات إدارة السمعة بين 500 و10,000 دولار شهرياً، بينما قد تصل استراتيجيات الحماية الشاملة إلى 4,000 و15,000 دولار شهرياً للحد من الأضرار التي تلحق بالسمعة.

وبرأي أبو العينين أن على الرؤساء التنفيذيين اليوم بناء علامتهم التجارية الشخصية كون ذلك يساعد على ولاء العملاء والموظفين وجذب المواهب والمستثمرين والحفاظ على الثقة، وقالت إنه في عالم اليوم يجب على القادة أن يكونوا أكثر إنسانية ويتحلوا بالقيادة الفكرية وبناء السمعة وبناء علاماتهم التجارية الشخصية بطريقة تعكس قيمهم ورؤيتهم وأسلوبهم القيادي الفريد، وأضافت أن التحول الرقمي يسهم بشكلٍ محوري في إتاحة الفرص للمهنيين لمشاركة خبراتهم ويخلق فرص لبناء مكانة قيادية في مجالاتهم.

ويكمن النجاح برأيها في القدرة على بناء العلاقات وخلق قيمة حقيقية للآخرين من خلال القيادة الفكرية القادرة على صنع الفارق وتحقيق التأثير.

ونصحت مها القادة والمديرين التنفيذيين أن يستثمروا في بناء علاماتهم الشخصية ليس فقط لتعزيز مسيرتهم المهنية، ولكن أيضاً لتعزيز الثقة والعلاقات مع فرق العمل والعملاء والشركاء.

تجربة ملهمة

وُلِدت مها التي نشأت في الولايات المتحدة واضطرت في سن السابعة والعشرين الى الانتقال إلى مصر موطنها الأصلي لتقوم برعاية والدتها المريضة، ومن هناك بدأت قصة نجاحها غير المتوقعة.

عندما انتقلت إلى مصر، لم تجد وظيفة بسهولة. قبلت العمل مساعدة إدارية لرجل الأعمال نجيب ساويرس لمدة زمنية قصيرة، رغم شعورها بأنها مؤهلة لما هو أكثر من ذلك. لكن هذا القرار البسيط كان نقطة تحول في حياتها.

وقالت «تعلمت من ساويرس أهمية بناء العلاقات، وقيم التواضع والعمل الجاد. وبعدها قمت بتأسيس ويبر شاندويك في الشرق الأوسط، وقررت بعدها أن أبدأ عملي الخاص في مجال الاتصالات الاستراتيجية والتدريب لكبار التنفيذيين والشركات».

وأضافت «كغيري من رائدات الأعمال لم يكن لدي الثقة الكافية لبدء عمل خاص أو حتى المهارات اللازمة لإدارة الإعمال إنما كنت على يقين إنني أريد التحكم فيما أفعله كل يوم وتعلمت أن الانتظار لاكتساب الثقة لن يؤدي الى أي إجراء وأنه يترتب علينا اتخاذ الإجراء أولاً لاكتساب الثقة».

وقالت «لم يكن من السهل إدارة شركة في الوقت الذي كانت أعتني فيه بوالدي المريضين، لكني وجدت في هذه التجربة دروساً ثمينة عن الصبر والتعاطف والمنظور المختلف للحياة؛ فخلق قيمة مضافة في حياة الاخرين هي القيمة الحقيقية التي تحقق تأثيراً واسعاً».