التحقيق في انقطاع نظام المدفوعات الأوروبي.. هل يواجه المركزي الأوروبي أزمة ثقة؟

التحقيق في انقطاع نظام المدفوعات الأوروبي (شترستوك)
التحقيق في انقطاع نظام المدفوعات الأوروبي
التحقيق في انقطاع نظام المدفوعات الأوروبي (شترستوك)

يستعد البنك المركزي الأوروبي للاستعانة بإحدى كبرى شركات التدقيق للتحقيق في العطل الذي أصاب نظام المدفوعات «تارغت» في 28 فبراير شباط الماضي، ما أدى إلى تأخير عمليات الدفع والتداولات المالية لآلاف المستخدمين.

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، خلال جلسة استماع أمام البرلمان الأوروبي أن العطل نجم عن خلل في أحد مكونات الأجهزة، لكن التشخيص الأولي الخاطئ لمشكلة في قاعدة البيانات زاد تعقيد الموقف وأخَّر حلّه.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

وأوضحت أن البنوك المركزية الأربعة التي تدير نظام «تارغت»، وهي بنوك ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا، تبحث في سبب التأخير في اكتشاف العطل، ولماذا لم تعمل أنظمة النسخ الاحتياطي بشكل فوري.

شددت لاغارد على أهمية الشفافية في التعامل مع هذه الحادثة، مؤكدة أنها تمثل «مسألة سمعة ومصداقية» للبنك المركزي الأوروبي، مضيفة: «يجب أن نكون واضحين تماماً بشأن أسباب العطل وكيفية إصلاحه لمنع تكراره في المستقبل».

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

لم تكشف لاغارد عن اسم شركة التدقيق، لكن تقارير تشير إلى أن «ديلويت» أجرت تحقيقاً سابقاً في سلسلة أعطال مماثلة عام 2020، أعقبه إصلاح شامل للنظام، لا سيما في آلية إدارة الأزمات.

نظام الدفع الأوروبي

في 28 فبراير شباط 2025، تعرض نظام الدفع الأوروبي «تارغت» (TARGET) لعطل كبير أدى إلى تأخير في تسوية المدفوعات والمعاملات المالية لآلاف الأفراد والشركات.

هذا العطل نجم عن خلل في أحد مكونات الأجهزة، وتفاقم بسبب تشخيص خاطئ أولي للمشكلة على أنها مرتبطة بقاعدة البيانات.

ويُستخدم «تارغت» لتسوية المدفوعات بين البنوك المركزية والتجارية، أي انقطاع في هذا النظام يمكن أن يؤدي إلى تعطيل واسع النطاق في العمليات المالية والتجارية.

في عام 2020، شهد النظام سلسلة من الأعطال، ما دفع البنك المركزي الأوروبي إلى تكليف شركة «ديلويت» بإجراء تحقيق مستقل؛ أدى ذلك إلى إصلاحات في بنية النظام وإدارة الأزمات.

يثير العطل الأخير تساؤلات حول فاعلية هذه الإصلاحات وقدرة النظام على التعامل مع الأزمات التقنية.

ومن المتوقع أن يؤدي التحقيق المستقل القادم إلى توصيات جديدة لتعزيز مرونة وأمان نظام «تارغت» وضمان استمرارية العمليات المالية في منطقة اليورو.