أعلنت شركة شل، اليوم الثلاثاء، عن رفع سياستها لتوزيعات المساهمين إلى 40-50 في المئة من التدفقات النقدية التشغيلية، مقارنةً بـ 30-40 في المئة سابقاً، مع التركيز على إعادة شراء الأسهم، وذلك تطبيقاً لاستراتيجيتها التي تهدف عزيز عوائد المستثمرين وسط بيئة متغيرة في أسواق الطاقة.
في المقابل، خفضت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي إلى نطاق يتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028، مقارنةً بسقف سابق بلغ 25 مليار دولار، مما يشير إلى تحول نحو إدارة أكثر انضباطاً للنفقات مع التركيز على تحقيق أقصى قيمة ممكنة من الأصول الحالية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
رهان طويل الأمد على الغاز المسال
باعتبارها أكبر متداول
للغاز الطبيعي المسال LNG في العالم، كشفت شل عن خطط لزيادة مبيعاتها من الغاز المسال بنسبة 4-5 في المئة سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة، مع نمو إنتاجها بمعدل 1 في المئة سنوياً، بينما تحافظ على إنتاجها النفطي عند 1.4 مليون برميل يومياً دون تغيير.
وتتوقع الشركة أن يشهد الطلب العالمي على الغاز المسال ارتفاعاً بنسبة 60 في المئة بحلول عام 2040، مدفوعاً بالنمو الاقتصادي في آسيا، والطلب المتزايد من قطاعات الصناعة الثقيلة والنقل، إضافةً إلى دور الذكاء الاصطناعي في دعم التحول نحو طاقة أنظف.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
في 2024، بلغ إنتاج شل من الغاز المسال 29 مليون طن متري، بينما بلغت مبيعاتها 65.8 مليون طن، ما يعكس مكانتها القوية في السوق العالمي.
إعادة هيكلة المحفظة الاستثمارية
أشارت شل إلى أنها تسعى إلى تحقيق قيمة أكبر من أصولها في قطاع الكيماويات عبر استكشاف شراكات استراتيجية في الولايات المتحدة، وإجراء تحسينات انتقائية وإغلاق بعض الأصول في أوروبا.
وكانت الشركة قد استثمرت 21.1 مليار دولار في 2024، ضمن نطاق استثماري مستهدف يتراوح بين 22 و25 مليار دولار، لكنها أكدت التزامها بتوجيه 10 في المئة من ميزانيتها نحو الأعمال منخفضة الكربون بحلول نهاية العقد، في خطوة تدعم تحولها التدريجي نحو الطاقة النظيفة.
استمرار برنامج إعادة شراء الأسهم
كشفت شل عن برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 3.5 مليار دولار للربع الحالي، وهو ما يمثل الربع الثالث عشر على التوالي الذي تتجاوز فيه عمليات إعادة الشراء 3 مليارات دولار، مما يعزز ثقة المستثمرين في استقرار الشركة المالي.
وفي يناير الماضي، رفعت شل توزيعاتها النقدية بنسبة 4 في المئة إلى 0.36 دولار للسهم، ما يعكس نهجًا متوازنًا بين تعزيز التدفقات النقدية وتحقيق عوائد مستقرة للمساهمين.
وضعت شل هدفاً لنمو التدفقات النقدية الحرة للسهم بأكثر من 10 في المئة سنوياً حتى عام 2030، مع استمرار جهودها لخفض التكاليف التشغيلية بما يتراوح بين 5 و7 مليارات دولار بحلول 2028 مقارنة بمستويات عام 2022، مما يعكس توجهها نحو تعظيم الربحية وسط التحديات الاقتصادية العالمية.