اليورو يستقر مع اقتراب دخول التعريفات الجمركية على السيارات حيز التنفيذ

اليورو يستقر وسط ترقب الأسواق واقتراب موعد تنفيذ التعريفات (شترستوك)
اليورو يستقر وسط ترقب الأسواق واقتراب موعد تنفيذ التعريفات
اليورو يستقر وسط ترقب الأسواق واقتراب موعد تنفيذ التعريفات (شترستوك)

استقر اليورو بعد أن تراجع إلى أدنى مستوياته مع اقتراب دخول تعريفات جمركية أميركية جديدة على السيارات حيز التنفيذ الأسبوع المقبل، فيما تترقب الأسواق تداعيات هذه الخطوة على الاقتصاد العالمي وأسواق العملات.

الأسواق بين الحذر والترقب

تشهد الأسواق حالة من الحذر إزاء تأثير التعريفات الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنسبة 25 في المئة على السيارات والشاحنات الخفيفة المستوردة، ما يوسع نطاق التوترات التجارية العالمية.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

ورغم أن رد فعل سوق العملات كان محدوداً حتى الآن، فإن قطاع صناعة السيارات شهد تراجعاً حاداً في أسهم الشركات المتأثرة.

ويقول نيك ريس، رئيس الأبحاث الاقتصادية الكلية في «مونكس يوروب»، إن اليورو قد يواجه ضغوطاً هبوطية في حال أثبتت هذه التعريفات أنها طويلة الأجل، وأضاف «الوصول إلى مستوى 1.03 دولار لكل يورو خلال الأسابيع المقبلة ليس أمراً مستبعداً».

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

سجل اليورو ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المئة ليصل إلى 1.0765 دولار، بعد أن تراجع في وقت سابق إلى 1.0733 دولار، وهو أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع.

أما الين الياباني فقد انخفض قليلاً إلى 150.86 مقابل الدولار، فيما تراجع البيزو المكسيكي إلى 20.16 لكل دولار أميركي، كما انخفض الدولار الكندي إلى 1.4289 للدولار الأميركي.

أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، فقد انخفض بنسبة 0.15 في المئة ليصل إلى 104.49، بعدما كان قد بلغ أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة.

مخاوف التضخم والنمو الأميركي

في ظل تصاعد التوترات التجارية، تتزايد المخاوف من تأثير التعريفات على المستهلكين الأميركيين، إذ يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار السيارات، ما يضيف مزيداً من الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأميركي.

ويرى فاسو مينون، المدير العام للاستراتيجية الاستثمارية في «أو سي بي سي»، أن ردود الفعل من الدول المتضررة قد تزيد من تعقيد المشهد، مشيراً إلى أن «أي إجراءات انتقامية قد تؤثر سلباً على الشركات الأميركية وتعزز مخاوف الأسواق بشأن التضخم والنمو».

وفي سياق متصل، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موساليم، إنه لا يوجد حالياً ما يستدعي التسرع في خفض أسعار الفائدة، مؤكداً أن التضخم قد يكون أعلى من المتوقع بينما قد يكون النمو أضعف.

ترقب لرد الفعل الأوروبي

من المتوقع أن ترد الدول المتضررة من هذه التعريفات بخطوات انتقامية، إذ أفادت تقارير بأن الاتحاد الأوروبي قد يفرض تعريفات تصل إلى 20 في المئة على بعض المنتجات الأميركية.

ومع ذلك، لا يزال المستثمرون غير متأكدين مما إذا كانت هذه الخطوة ستؤثر بشكل سلبي على الدولار بسبب مخاوف النمو، أم أنها ستدعمه نتيجة ارتفاع التكاليف على الشركاء التجاريين لأميركا.

وفي بريطانيا، تعافت الجنيه الإسترليني جزئياً بعد خسائر الجلسة السابقة، إذ ارتفع بنسبة 0.24 في المئة ليصل إلى 1.2916 دولار، مدعوماً بتصريحات وزيرة المالية راشيل ريفز، التي أكدت أن الحكومة البريطانية تسعى للحصول على إعفاء من التعريفات الأميركية الجديدة.

السياسات النقدية تحت المجهر

على صعيد السياسات النقدية، قرر البنك المركزي النرويجي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة مفاجئة جاءت نتيجة عودة التضخم إلى الارتفاع، ما دفعه إلى تأجيل أي خفض محتمل للفائدة، هذه الخطوة دعمت الكرونة النرويجية التي سجلت مكاسب أمام الدولار.

مع اقتراب موعد تنفيذ التعريفات، ستكون الأسواق في حالة ترقب لردود الفعل السياسية والتجارية، خصوصاً من الاتحاد الأوروبي واليابان وكندا والمكسيك، التي تعد من أكبر مصدري السيارات إلى الولايات المتحدة.

وبالنسبة لواشنطن، فإن نجاح أو فشل هذه التعريفات في تحقيق أهدافها الاقتصادية سيحدد اتجاه الأسواق في الأسابيع المقبلة، وسط توقعات بمزيد من التقلبات في أسعار العملات وأسهم الشركات المتأثرة بالقرار.

( رويترز)