تماسك الدولار قليلاً، فيما بقيت العملات الأخرى في نطاقات ضيقة يوم الأربعاء، حيث انتظر المتداولون بقلق تفاصيل خطط التعريفات التي سيضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت لاحق من اليوم، والتي يمكن أن تحدد نغمة الأسواق في المدى القريب.
بلغ سعر اليورو 1.07875 دولار، بينما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.2914 دولار، وتراجع كلاهما قليلاً قبل إعلان البيت الأبيض في حديقة الورود المقرر إقامته في الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش، الذي من المرجح أن يشهد فرض رسوم جديدة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
روّج ترامب منذ أسابيع ليوم 2 أبريل نيسان باعتباره «يوم التحرير»، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن التعريفات المتبادلة على الدول التي تفرض رسوماً على السلع الأميركية ستدخل حيز التنفيذ مباشرة بعد إعلان ترامب.
قالت كارول كونغ، محللة استراتيجيات العملات في كومنولث بنك أستراليا: «ستكون الأسواق متوترة قبل الإعلان»، مضيفة: «سوف يتأثر المزاج بأي عناوين رئيسية أخرى تتعلق بالتعريفات، وبالتالي سيؤثر ذلك على تحركات العملات قبل هذا الإعلان الكبير».
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.19 بالمئة إلى 149.92، فيما ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 بالمئة إلى 0.6295 دولار، بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.31 بالمئة إلى 0.57185 دولار، وكلاهما تعافى قليلاً من انخفاضاتهما في بداية الأسبوع.
مخاوف الركود التضخمي
قال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في بيبرستون: «في حين أن معدل التعريفة الشاملة البالغ 20 بالمئة سيُنظر إليه نظرياً على أنه إيجابي للدولار الأميركي، فإن السوق يركز بشكل مكثف على ما إذا كانت التعريفات تسرع من خطر الركود التضخمي في الاقتصاد الأميركي».
أثارت المخاوف بشأن تأثير تصاعد حرب تجارية عالمية على أكبر اقتصاد في العالم ومجموعة من البيانات الأميركية الأضعف من المتوقع مخاوف من الركود، وبالتالي قوضت الدولار هذا العام.
ارتفع الدولار بشكل طفيف مقابل سلة من العملات إلى 104.28 يوم الأربعاء، على الرغم من أن ذلك يأتي بعد أن سجل الدولار الأميركي انخفاضاً بنسبة 3.1 بالمئة في مارس آذار، وهو أسوأ أداء شهري له منذ نوفمبر 2022.
أظهرت بيانات يوم الثلاثاء أن التصنيع الأميركي انكمش في مارس، بينما قفز مقياس التضخم إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من ثلاث سنوات وسط قلق متزايد بشأن التعريفات على السلع المستوردة.
قال اقتصاديون في ويلز فارجو في مذكرة: «إن التوجه المسبق للتعريفات والتحول لتقليل التعرض للواردات يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، في حين أن عدم اليقين المستمر يعيق الطلب الأساسي ويترك المصنعين يتوقون إلى الوضوح».
في أماكن أخرى، انخفض الدولار الكندي بنسبة 0.1 بالمئة إلى 1.4311 دولار كندي، بينما تراجع البيزو المكسيكي قليلاً إلى 20.3610 لكل دولار.
تحركات مضادة
تحدث رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم يوم الثلاثاء عن خطة كندا «لمحاربة الإجراءات التجارية غير المبررة» من قبل الولايات المتحدة، حسب ما ذكر مكتب رئيس الوزراء.
في غضون ذلك، قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الأربعاء إن التعريفات الأميركية الجديدة المخطط لها يمكن أن يكون لها تأثير كبير على التجارة العالمية، محذراً من احتمال تأثر النمو الاقتصادي العالمي بشكل كبير.