صدمات ترامب تهز ثقة العالم.. هل يفقد الفيدرالي دوره كملاذ مالي؟

هل تنزع تعريفات ترامب الجمركية الدولة من العالم؟ (شترستوك)
هل تنزع تعريفات ترامب الجمركية الدولة من العالم؟
هل تنزع تعريفات ترامب الجمركية الدولة من العالم؟ (شترستوك)

مع تصاعد التوترات حول الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدأت البنوك المركزية العالمية في إعادة النظر في اعتمادها على الاحتياطي الفيدرالي كمصدر رئيسي للتمويل بالدولار.

في الأزمات المالية، لطالما كان الفيدرالي الملاذ الأساسي لضخ السيولة، لكن المخاوف من تدخل السياسة في قراراته بدأت تثير تساؤلات جدية حول استمرارية هذا النظام، فهل يمكن أن يؤدي ذلك إلى تسريع وتيرة «نزع الدولرة» عالمياً؟ وما التداعيات المحتملة على الأسواق المالية والاقتصاد الأميركي؟

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

إذا حجب الاحتياطي الفيدرالي، وهو حجر الأساس للاستقرار المالي العالمي، تمويله بالدولار عن حلفائه، فقد يُقلل العالم اعتماده على العملة بشكل كبير، ما يُشكل «سلاحاً ذا حدين» للولايات المتحدة، وفقاً لمحللي دويتشه بنك.

في أوقات توتر السوق، وفّر الاحتياطي الفيدرالي للبنك المركزي الأوروبي ونظرائه الرئيسيين الآخرين إمكانية الحصول على تمويل بالدولار، ويُعد الدولار العملة المهيمنة على التجارة الاقتصادية وتدفقات رأس المال.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

سيناريوهات محتملة لحجب التمويل الدولاري

قال المحللان جورج سارافيلوس وأوليفر هارفي في دويتشه بنك، لتقييم السيناريوهات المحتملة: «يبدو أن عتبة سحب الدعم في وقت يشهد ضغوطاً مالية شاملة مرتفعة للغاية، إذ دون دعم الاحتياطي الفيدرالي، على المدى القصير، سيدفع التهافت على السيولة الدولارية تكاليف التمويل بالدولار إلى الارتفاع، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في قيمة الدولار».

وأضافا أن الضغوط المالية ستمتد إلى النظام المالي الأميركي أيضاً، وقد تشمل آثارها الجانبية بيعاً بأسعار بخسة للأصول الأميركية.

قال المحللون في البنك: «مع أن الاحتياطي الفيدرالي مستقل، فإن الإدارة الأميركية قادرة على التأثير بشكل غير مباشر من خلال الإقناع المعنوي وتعيين مجلس إدارته».

وتابعوا: «يمكن للولايات المتحدة نظرياً استخدام خطوط المبادلة المتاحة لديها بشكل انتقائي لأهداف سياسية أخرى».

خطورة نزع الدولرة

ترى جين فولي، رئيسة استراتيجية النقد الأجنبي في رابو بنك، أن تساؤلات بعض مسؤولي البنوك المركزية والهيئات الرقابية الأوروبية حول دعم الاحتياطي الفيدرالي للدولار تُظهر «التحول الجذري» في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين خلال الأشهر القليلة الماضية، و«نطاق التأثيرات التخريبية للرئيس الأميركي».

وأضافت: «لقد أجبرت سياسات ترامب التجارية والخارجية أوروبا على اتباع مسار نحو تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، وهذا من المرجح أن يوحي برغبة في تقليل الاعتماد على الدولار، وهدد ترامب الدول التي حاولت نزع الدولرة برسوم جمركية إضافية، وقد تحرك سياساته الانعزالية هذا الاتجاه».

كما قال محللو دويتشه بنك إن سحب الدعم التمويلي للاحتياطي الفيدرالي قد يُسبب حالة من عدم الاستقرار المالي الكبير، وإذا أصبح هذا الانسحاب مصدر قلق فمن المرجح أن يُشكل ضغطاً على بقية العالم لنزع الدولرة بسرعة أكبر.

(رويترز)