أغلق مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك عند أعلى مستويات قياسية يوم الثلاثاء، إذ عززت أنباء ارتفاع التضخم في يوليو تموز، بما يتماشى عموماً مع التوقعات، التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل. وفقاً للبيانات الأولية، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.13%، ليغلق عند 6445 نقطة، بينما زاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.37%، ليصل إلى 21.679 نقطة، وكسب مؤشر داو جونز الصناعي نحو 1.09%، ليصل إلى 44.456 نقطة.
وأعلنت وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري في يوليو، بينما جاء التضخم السنوي أقل بقليل من التوقعات، ما أثار دعوات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة.
وانخفضت عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل -وهي انعكاس لتوقعات أسعار الفائدة- وأظهرت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أن المتداولين يتوقعون بنسبة 88.8% أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في سبتمبر.
وقالت كاثرين بوردلماي، الرئيسة المشاركة لإدارة محافظ العملاء والأسهم الأساسية في غولدمان ساكس لإدارة الأصول: «بيانات مؤشر أسعار المستهلك داعمة للأسهم بشكل عام، حيث تحمل بعض الأخبار الجيدة مع تزايد ميل الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في سبتمبر، واحتمالية حدوث تضخم مؤقت»، وأول ما أنصح به هو الاستمرار في التركيز على فكرة تنامي الشركات الكبرى، ما زلنا نؤمن بالتكنولوجيا العملاقة.
ارتفعت أسهم شركة ألفابت بعد أن قدمت شركة بيربلكسيتي عرضاً نقدياً بقيمة 34.5 مليار دولار لشراء متصفح كروم الخاص بها.
وارتفعت أسهم شركة إنتل بعد أن أفاد ترامب بأنه التقى رئيسها التنفيذي، ليب بو تان، يوم الاثنين، وأشاد بتان ووصف الاجتماع بأنه «مثير للاهتمام للغاية».
في الأسبوع الماضي، طالب ترامب تان بالاستقالة الفورية، واصفاً إياه بأنه «متضارب المصالح» بسبب علاقاته مع الشركات الصينية.
لا تزال جودة البيانات الاقتصادية مصدر قلق بعد أسابيع من إقالة ترامب لرئيس مكتب إحصاءات العمل، إثر تعديلات بالخفض على أعداد الوظائف غير الزراعية للأشهر السابقة، وتراقب الأسواق التطورات المتعلقة بمرشح ترامب، إي. جيه. أنتوني، لمنصب مفوض المكتب، والمرشحين المحتملين لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأفاد جون فيليس، الخبير الاستراتيجي في بنك نيويورك: «لا تزال هذه المرحلة المبكرة من هذه العملية، وبينما سيبدأ الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة في الخريف، فمن المرجح أن تبدأ بيانات التضخم في تسجيل بعض هذه الزيادات المباشرة في أسعار التعريفات، ما سيُعقّد قرار خفض أسعار الفائدة».
جاءت الراحة مع تمديد الولايات المتحدة والصين هدنة التعريفات الجمركية حتى 10 نوفمبر تشرين الثاني، ما أدى إلى تجنب فرض رسوم جمركية من خانة العشرات على سلع كل منهما.
انتعشت الأسهم الأميركية في الأسابيع الأخيرة على خلفية أرباح قوية لشركات التكنولوجيا، وتراجع التوترات التجارية، وزيادة توقعات خفض أسعار الفائدة، أظهرت بيانات بنك أوف أميركا جلوبال ريسيرش أن التدفقات إلى الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي كانت الأكبر في عامين.
كما ارتفع مؤشر راسل 2000، الذي يتتبع الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة.
وشهد مؤشر يتتبع أسهم شركات الطيران ارتفاعاً حاداً، ما يضعه على مسار تحقيق أكبر ارتفاع يومي له منذ أكثر من شهر، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بنسبة 4% في يوليو.