أغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض طفيف يوم الجمعة، حيث قارن المستثمرون المخاوف الاقتصادية بالتفاؤل بشأن تخفيضات أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي، بعد أن أظهرت البيانات ضعفاً حاداً في نمو الوظائف الأميركية في أغسطس. في إغلاق نهاية الأسبوع، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ما يعادل 0.32%، ليغلق عند 6481 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب ي ما يعادل 0.02%، ليصل إلى 21.702 نقطة، وخسر مؤشر داو جونز الصناعي ما يعادل 0.46%، ليصل إلى 45.404 نقطة.
وحققت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة ارتفاعاً في بداية الجلسة وحطمت الأرقام القياسية بعد صدور البيانات، حيث عزز متداولو العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي توقعاتهم بأن البنك المركزي سيخفض أسعار الفائدة تدريجياً، بدءاً من هذا الشهر، مع إمكانية تخفيفها بمقدار 50 نقطة أساس، ولكنها أغلقت على انخفاض ملحوظ عن أدنى مستوياتها في نهاية الجلسة.
وكانت أسهم البنوك من بين الأكثر تضرراً، حيث أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للبنوك على انخفاض.
ووفقاً لتقرير وزارة العمل، خلق الاقتصاد الأميركي 22 ألف وظيفة الشهر الماضي، بدلاً من 75 ألف وظيفة متوقعة، ما يؤكد ضعف سوق العمل.
قال بيت مولمات، الرئيس التنفيذي لشركة آي جي أميركا الشمالية، الشركة الأم لشركة تاستيت تريد، في شيكاغو: «سيتطلب الأمر أكثر من مجموعة بيانات خاطئة واحدة لنُحرك هذا السوق في هذه المرحلة».
ارتفعت أسهم شركة برودكوم بشكل حاد، بعد يوم من توقع شركة تصميم الرقائق إيرادات الربع الرابع التي فاقت التقديرات، وتوقعها تحسناً ملحوظاً في نمو إيرادات الذكاء الاصطناعي في السنة المالية 2026.
قال بيل ميرز، رئيس أبحاث أسواق رأس المال وبناء المحافظ في شركة يو إس بنك لإدارة الأصول في مينيابوليس: «يؤكد تقرير الرواتب اليوم ضعف سوق العمل، ويُبرر خفض أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من هذا الشهر».
وأضاف: «سيظل سوق العمل مؤشراً بالغ الأهمية لكيفية تطور هذه الصورة الاقتصادية، ولكن حتى الآن، فاجأ إنفاق المستهلكين الكثيرين على الرغم من ضعف سوق العمل».
كما عدّلت شركة بنك أوف أميركا العالمية للأبحاث توقعاتها عقب صدور التقرير، متوقعةً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية في كل من سبتمبر وديسمبر.
ويتوقع المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 11.6% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس هذا الشهر، وهو تغيير كبير عن عدم وجود توقعات مماثلة قبل شهر، وفقاً لأداة مراقبة أسعار الفائدة من بورصة شيكاغو التجارية.
(رويترز)