ارتفع الدولار أمام العملات الرئيسية يوم الاثنين، بعدما خفّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حدة تصريحاته بشأن الصين، ما أسهم في تهدئة التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، بينما أثرت التطورات السياسية في فرنسا واليابان سلباً على اليورو والين. وصعد الدولار الأميركي 0.78% إلى 0.805 مقابل الفرنك السويسري، بعد أن تراجع في الجلسة السابقة إثر إعلان ترامب فرض رسوم جمركية 100% على الصين.
وقد أعاد القرار للأذهان ذكرى فرض ترامب رسوماً واسعة في يوم التحرير في أبريل نيسان الماضي، ما أدى حينها إلى موجة بيع في الأسهم والعملات المشفرة.
الدولار الأميركي يقوى عند حدوث أي توترات
وقال يوجين إبستين، رئيس قسم التداول في شركة «موني كورب» بولاية نيوجيرسي: «عادة ما يقوى الدولار الأميركي عند حدوث أي توترات أو مخاطر في الأسواق، لكن كما حدث في يوم التحرير، كانت النتيجة عكسية بسبب التوترات التجارية مع الصين، إذ يميل المستثمرون إلى بيع الدولار في مثل هذه الحالات».
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، 0.27% ليصل إلى 99.32، بعد أن تراجع في الجلسة السابقة.
بعد أن أعلن عن الرسوم بنسبة 100% يوم الجمعة، قال ترامب الأحد: «لا تقلقوا بشأن الصين، كل شيء سيكون على ما يرام!».
وأضاف عبر منصة «تروث سوشيال»: «الرئيس شي المحترم للغاية مرّ بلحظة صعبة، هو لا يريد ركودًا لبلاده، ولا أريد ذلك أنا أيضاً، الولايات المتحدة تريد مساعدة الصين، لا إيذاءها!».
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الاثنين، إنه واثق بإمكانية «خفض التصعيد»، وهو ما حدّ من مكاسب الدولار نسبياً.
الدولار الأميركي يبقى الملاذ الآمن بين العملات
وأضاف إبستين: «رغم كل شيء، يبقى الدولار الأميركي الملاذ الآمن الرئيسي بين العملات المتقدمة، إلى جانب الفرنك السويسري، لكن بعد تراجع التوترات التجارية اليوم، عاد الدولار للارتفاع مجدداً».
وفي أوروبا، تجاهلت الأسواق إلى حد كبير إعلان الرئاسة الفرنسية تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة سيباستيان لوكورنو، مع إعادة تعيين رولان ليسكيور وزيراً للمالية، وهو من المقربين من الرئيس إيمانويل ماكرون.
تراجع اليورو والين أمام الدولار
وتراجع
اليورو 0.43% إلى 1.1564 دولار، بعدما كان قد ارتفع في الجلسة السابقة.
أما أمام
الين الياباني فقد ارتفع الدولار 0.81% إلى 152.36 ين، وسط تداولات محدودة بسبب عطلة عامة في اليابان.
وفي طوكيو، يقيّم المستثمرون مستقبل ساناي تاكايشي، زعيمة الحزب الليبرالي الديمقراطي الجديد، بعد انسحاب حزب «كوميتو» من الائتلاف الحاكم يوم الجمعة، في ضربة لآمالها بأن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في رابع أكبر اقتصاد في العالم.
يُذكر أن المستثمرين يلجؤون عادة إلى ما يُعرف بصفقات «الكاري تريد»، أي الاقتراض بعملات منخفضة العائد للاستثمار في عملات مرتفعة العائد، وهو ما جعل الين والفرنك السويسري، باعتبارهما عملتين تمويليتين تقليديتين، تتعرضان لضغوط أكبر من غيرهما هذا الأسبوع.
(رويترز)