أنهت مؤشرات وول ستريت الرئيسية تداولات يوم الاثنين على ارتفاع قوي، مدعومة بمكاسب أسهم برودكوم وعدد من شركات أشباه الموصلات، بعد أن اعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نبرة تصالحية بشأن التوترات التجارية المتجددة مع الصين، ما خفّف من مخاوف المستثمرين. وأضفى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مزيداً من التفاؤل، بعدما قال في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس إن ترامب في طريقه للقاء نظيره الصيني في كوريا الجنوبية، في إطار مساعٍ لخفض حدة التوتر التجاري الذي تصاعد أواخر الأسبوع الماضي.
انتعاش أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
كانت أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي هي الأكبر ربحاً في جلسة الاثنين، فقفز سهم برودكوم (Broadcom) بنسبة تقارب 10% بعد إعلانها شراكة مع شركة OpenAI لإنتاج أول معالجات ذكاء اصطناعي داخلية من تطوير الشركة الناشئة.
وسجل مؤشر ناسداك أكبر مكاسب يومية له منذ 27 مايو.
وقال سام ستوفال، كبير محللي الاستثمار في شركة CFRA Research: «الذكاء الاصطناعي ما زال المحرك الأساسي للزخم في السوق، وليس من المفاجئ أن يقوم المستثمرون بشراء الأسهم بعد الهبوط الأخير، لكن ينبغي الحذر ما دام أن الخلاف التجاري بين واشنطن وبكين لم يُحل بعد».
وكانت وول ستريت قد هوت يوم الجمعة الماضي، حين سجل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك أكبر تراجعات لهما منذ عدة أشهر.
خلفية الأزمة التجارية
جاء التوتر الأخير بعد إعلان الصين يوم الخميس أنها ستشدد القيود على تصدير المعادن النادرة، وردّ ترامب يوم الجمعة بإعلانه فرض تعرفة جمركية إضافية بنسبة 100% على الواردات الصينية، وقيود تصدير على جميع البرمجيات الأميركية الحيوية بدءاً من الأول من نوفمبر.
إلا أن ترامب خفف لهجته خلال عطلة نهاية الأسبوع قائلاً: «كل الأمور ستكون على ما يرام»، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا ترغب في «إيذاء الصين».
وردّت بكين يوم الأحد باتهام واشنطن بالتسبب في التصعيد، لكنها لم تتخذ إجراءات مضادة إضافية.
أداء الأسهم والمؤشرات
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.56% ليغلق عند 6,654.72 نقطة.
وصعد مؤشر ناسداك بنسبة 2.21% إلى 22,694.61 نقطة، في حين زاد داو جونز الصناعي بنسبة 1.29% ليصل إلى 46,067.58 نقطة.
وسجلت 10 من أصل 11 من قطاعات المؤشر ارتفاعاً، تصدّرها قطاع تكنولوجيا المعلومات، تلاه قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية بمكاسب بلغت 2.29%.
ومع الارتفاع الأخير، أصبح المؤشر العام ستاندرد آند بورز 500 على بُعد نحو 1.5% فقط من أعلى إغلاق تاريخي له المسجّل في 8 أكتوبر.