تراجعت أسواق الأسهم في أوروبا والولايات المتحدة، الثلاثاء، بالتوازي مع انخفاض أسعار النفط، مع تصاعد حدة الخطاب التجاري بين واشنطن وبكين، واستمرار الاضطرابات السياسية في اليابان وفرنسا. وفي أسواق العملات، شهد الدولار أداءً متبايناً أمام العملات الرئيسية، بينما سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً.
وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في شركة XTB: "هناك شعور واضح بالنفور من المخاطر في الأسواق المالية اليوم، ويبدو أن الاتجاه الصعودي للأسهم العالمية يواجه مقاومة متزايدة".
وول ستريت
وفي
وول ستريت، تراجعت المؤشرات الثلاثة الرئيسية، وسجل مؤشر ناسداك –الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا– أكبر خسارة بلغت نحو 2%، فيما انخفضت الأسواق الأوروبية كافة، وكان مؤشر فرانكفورت الأسوأ أداءً بتراجع نحو 1%.
وقال ستيفن إينيس، الشريك الإداري في شركة SPI لإدارة الأصول: "حرب الرسوم الجمركية عادت لتضغط مجدداً، وبكين لا تُظهر أي نية للتراجع".
وأضاف أن هذا الخطاب، إلى جانب التصريحات الأميركية المتصاعدة، دفع المتعاملين للجوء إلى الملاذات الآمنة.
وأكدت الصين، الثلاثاء، أنها "مستعدة للقتال حتى النهاية" في حربها التجارية مع الولايات المتحدة، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه فرض رسوم إضافية بنسبة 100% على السلع الصينية.
وجاء تهديد ترامب –الذي نشره الجمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي– رداً على إعلان بكين الأسبوع الماضي عن قيود تصدير جديدة في قطاع المعادن النادرة، الذي تهيمن عليه الصين عالمياً.
كما أعلن ترامب أن واشنطن ستفرض قيوداً على تصدير أي برمجيات حساسة ابدءاً من الأول من نوفمبر.
هذا التصعيد الجديد أثار قلق الأسواق وألقى بظلاله على الاجتماع المحتمل بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية.
وتأثرت الأسهم أيضاً بمخاوف من فقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي، بعد موجة ارتفاعات طويلة.
وعلى الرغم من ذلك، خالفت سيتي غروب الاتجاه العام، إذ ارتفع سهمها بنحو 1% بعد إعلان نتائج قوية، بينما تراجعت أسهم جي بي مورغان وغولدمان ساكس بعد نشر نتائجهما.
أما في أوروبا فقد قلّصت بورصة لندن خسائرها بفضل تراجع الجنيه الإسترليني إثر بيانات ضعيفة عن سوق العمل البريطانية.
وفي آسيا، تضررت بورصتا طوكيو وباريس أيضاً بفعل الاضطرابات السياسية، حيث أغلق مؤشر نيكاي 225 متراجعاً 2.6% بعد مساعٍ من أحزاب المعارضة اليابانية للاتفاق على مرشح موحّد لمنصب رئيس الوزراء، في أعقاب انهيار الائتلاف الحاكم الأسبوع الماضي، ما يهدد طموحات سناء تاكايشي بأن تصبح أول رئيسة وزراء في تاريخ اليابان.
أما في فرنسا، فقد عرض رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو موازنة تقشفية أمام برلمان منقسم، في ظل محاولات من اليمين واليسار لإسقاط حكومته، ما دفع مؤشر كاك 40 للتراجع بنحو 0.6%.
من جهة أخرى، تراجع سهم ميشلان الفرنسية بعد خفض توقعاتها للإيرادات في أميركا الشمالية، حيث تأثرت أنشطتها بالرسوم الجمركية، إذ هبط السهم بأكثر من 8% في بداية الجلسة قبل أن يقلص خسائره إلى 2.5%.
وفي أسواق الطاقة، انخفضت أسعار النفط بنسبة 1.5%، مع تزايد المخاوف من أن تؤدي الحروب التجارية إلى تباطؤ النمو العالمي، في ظل ارتفاع المخزونات.
الأرقام الرئيسية بالتعاملات المسائية
في وول ستريت، واصلت المؤشرات الأميركية تراجعها، حيث انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 1.1% ليصل إلى 45,543.28 نقطة، وتراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.3% مسجلاً 6,566.58 نقطة، بينما قاد مؤشر ناسداك الخسائر بهبوط بلغت نسبته 2.1% إلى 22,219.39 نقطة.
أما في الأسواق الأوروبية فقد تراجعت البورصات الكبرى جميعها، إذ هبط مؤشر لندن (FTSE 100) بنسبة 0.2% إلى 9,419.13 نقطة، وانخفض مؤشر باريس (CAC 40) بنسبة 0.6% ليصل إلى 7,887.48 نقطة، في حين خسر مؤشر فرانكفورت (DAX) نحو 1.1% مسجلاً 24,126.28 نقطة.
وفي آسيا، أغلقت الأسواق على انخفاضات حادة، حيث تراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 2.6%، وهبط مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.7%، بينما أغلق مؤشر شنغهاي المركب منخفضاً بنسبة 0.6%.
وفي أسواق العملات، ارتفع اليورو مقابل الدولار إلى 1.1577، بينما تراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3286 دولار، كما انخفض الدولار أمام الين الياباني إلى 151.84 ين، وارتفع اليورو مقابل الجنيه الإسترليني إلى 87.16 بنس.
أما في أسواق النفط، فقد تراجعت الأسعار بفعل المخاوف من تباطؤ النمو العالمي، إذ انخفض خام برنت بنسبة 1.5% إلى 62.39 دولار للبرميل، كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بالنسبة ذاتها إلى 58.62 دولار للبرميل.