تتجه الأسهم العالمية نحو تحقيق مكاسب للشهر السابع على التوالي، فيما يحوم الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وذلك بعد أن عززت نتائج أرباح أمازون وأبل التفاؤل العالمي تجاه قطاع التكنولوجيا، وسط آمال بأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي سيدعم النمو في نهاية المطاف. في آسيا، أغلق مؤشر
نيكاي الياباني على أفضل أداء شهري له منذ 35 عاماً، بينما تراجعت الأسهم الأوروبية قليلاً بعد صدور بيانات تُظهر ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات بمنطقة اليورو، ما يفسر سبب امتناع البنك المركزي الأوروبي عن الحديث عن خفض الفائدة في اليوم السابق.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر
ناسداك بنسبة 1.2%، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6%، مدفوعاً بنتائج أمازون التي فاقت التوقعات ورفعت سهمها بأكثر من 11% في تداولات ما قبل السوق، إلى جانب توقعات قوية لمبيعات آيفون التي دفعت سهم أبل للارتفاع بأكثر من 2%.
السبعة الرائعون يعلنون نتائجهم باستثناء إنفيديا
وقد عوّض ذلك التراجعات التي شهدتها أسهم ميتا ومايكروسوفت في اليوم السابق بسبب القلق من ارتفاع إنفاقهما على الذكاء الاصطناعي.
وقد أعلنت ست من شركات «السبعة الرائعين» الأميركية العملاقة عن نتائجها، ولم يتبقَ سوى شركة إنفيديا -التي أصبحت مؤخراً أول شركة في العالم تصل قيمتها السوقية إلى 5 تريليونات دولار- والتي ستعلن نتائجها بعد ثلاثة أسابيع.
مؤشر نيكاي الياباني ينهي أكتوبر بارتفاع 2%
في آسيا، أنهى مؤشر نيكاي الياباني شهر أكتوبر بارتفاع قدره 2%، ما رفع مكاسبه الأسبوعية والشهرية إلى أكثر من 6% و16.5% على التوالي، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ عام 1990، مدفوعاً بآمال في تحفيز مالي قوي تحت قيادة رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي.
وشهد هذا الأسبوع أيضاً قرار بنك اليابان بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم توقعات العديد من الاقتصاديين برفعها.
تراجع الأسهم الصينية
أما الأسهم الصينية الممتازة ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ، فقد تراجعا بنحو 1.5% بعد صدور بيانات تُظهر انكماش النشاط الصناعي في الصين بأسرع وتيرة له منذ ستة أشهر في أكتوبر تشرين الأول.
كما قام المستثمرون بجني الأرباح بعد التوصل إلى هدنة تجارية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، والتي ستؤدي إلى تقليل الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية، وضمان استمرار صادرات الصين من المعادن النادرة.
تحولات دقيقة اجتماعات البنوك المركزية
شهدت اجتماعات البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع قرارات غيّرت التوقعات بشكل طفيف، وكان أبرزها تصريح رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي رفض وجهة النظر المتفائلة في السوق بشأن خفض الفائدة في ديسمبر كانون الأول.
وظلت سندات الخزانة الأميركية والسندات الحكومية الأوروبية مستقرة يوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية.
ارتفع عائد
سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى 3.61%، بعد أن زاد بمقدار 12 نقطة أساس هذا الأسبوع، فيما تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات حاجز 4.10% مرة أخرى، بزيادة أكثر من 10 نقاط أساس خلال الأسبوع.
أما عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات -وهو المعيار لمنطقة اليورو- فقد ظل مستقراً عند أقل من 2.65%، ويتجه لتحقيق زيادة أسبوعية قدرها 2.5 نقطة أساس.
وقد دعم ارتفاع العوائد الأميركية الدولار الأميركي، الذي أعاد اختبار أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 99.58 مقابل سلة من العملات الرئيسية.
وظل اليورو عالقاً عند مستوى 1.1556 دولار، رغم الإشارات الإيجابية المعتدلة من البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس.
كما نشر البنك المركزي الأوروبي استطلاعاً يوم الجمعة يُظهر تحسناً طفيفاً في ظروف الأعمال لدى الشركات في منطقة اليورو، وزيادة الاستثمار في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي.
وقال ينس آيزنشميدت، كبير الاقتصاديين في أوروبا لدى مورغان ستانلي: «تشير بيانات هذا الأسبوع إلى أننا ربما نكون قد أخطأنا في فهم تأثير الرسوم الجمركية التجارية»، مشيراً أيضاً إلى دفعة النمو الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.
أسواق النفط والذهب والبيتكوين
تتجه أسعار النفط نحو تسجيل انخفاض شهري ثالث على التوالي، بفعل قوة الدولار وضعف البيانات الصينية، إلى جانب زيادة الإمدادات من كبار المنتجين، والتي عوّضت تأثير العقوبات الغربية الجديدة على صادرات روسيا.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2% لتصل إلى 64.88 دولار للبرميل، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 60.38 دولار، بانخفاض قدره 0.8%.
كما تراجعت أسعار الذهب الفوري بعد مكاسب ليلية، لتستقر عند 4,023 دولاراً للأونصة، بانخفاض بنحو 2.5% خلال الأسبوع، وبعيداً عن أعلى مستوى قياسي بلغ 4,381 دولاراً تم تسجيله الأسبوع الماضي، كما انخفضت عملة البيتكوين بنحو 4% هذا الأسبوع.
(رويترز)