انتعشت الأسهم الأميركية يوم الأربعاء مع انحسار المخاوف بشأن تضخم تقييمات أسهم التكنولوجيا، وعززت الأرباح المتفائلة والبيانات الاقتصادية التي فاقت التوقعات شهية المستثمرين للمخاطرة. ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.36%، ليغلق عند 6796.63 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بمقدار 0.64%، ليغلق عند 23499.8 نقطة، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.48%، ليغلق عند 47309.55 نقطة.
دفع ارتفاع واسع النطاق مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة إلى الارتفاع خلال اليوم، وكان انتعاش أسهم التكنولوجيا والأسهم المرتبطة بها هو الدافع الرئيسي.
دفعت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي سوق الأسهم إلى مستويات قياسية في الأشهر الأخيرة، ما أثار مخاوف من تضخم التقييمات ودفع المسؤولين التنفيذيين في وول ستريت إلى إصدار تحذيرات من التراجع.
بلغت هذه المخاوف ذروتها يوم الثلاثاء، عندما سجل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك أكبر انخفاض لهما في يوم واحد منذ 10 أكتوبر.
ومع ذلك، اعتبر المستثمرون عمليات البيع المكثفة جني أرباح صحياً، وقال أوليفر بورش، نائب الرئيس الأول في شركة ويلثسباير أدفايزرز في نيويورك: «المخاوف بشأن التقييم مشروعة للغاية، ويجب توقع حدوث تصحيح قصير الأجل بنسبة 10% إلى 15% في أي وقت».
أضاف: «هناك اعتقاد سائد بين المستثمرين بأنه في حال حدوث تراجع، فسيكون قصير الأجل وستنتعش الأسعار، لذا اشترِ عند انخفاض الأسعار ولا تقلق».
أثارت المحكمة العليا الأميركية شكوكاً بشأن قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي ترامب، والتي أحدثت تقلبات حادة في السوق، في قضية ذات تداعيات اقتصادية عالمية تختبر مدى صلاحياته.
أعلنت بكين أنها سترفع بعض الرسوم الجمركية الانتقامية على الواردات الأميركية، لكنها أبقت على الرسوم الجمركية البالغة 10% المفروضة بعد ما أسماه ترامب «يوم التحرير» في 2 أبريل نيسان، ومع ذلك ستظل واردات فول الصويا الأميركي خاضعة لرسوم جمركية بنسبة 13%.
أظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن شركة إيه دي بي انتعاشاً في أعداد الوظائف في القطاع الخاص في أكتوبر، بزيادة قدرها 42 ألف وظيفة.
ومع ذلك، لا يزال سوق العمل يُظهر علامات ضعف مع استمرار فقدان بعض القطاعات للوظائف، وأظهر تقرير منفصل توسع قطاع الخدمات الأميركي، حتى مع فقدانه الوظائف ومواجهته أعلى تكاليف مستلزمات إنتاج منذ ما يقرب من 3 سنوات.
أدى الجمود في الكونغرس إلى ما يُعتبر الآن أطول إغلاق حكومي أميركي على الإطلاق، ما أجبر المستثمرين ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يعتمد على البيانات، على الاعتماد على مؤشرات القطاع الخاص.
لا يزال موسم أرباح الربع الثالث قائماً بكامل قوته مع اقترابه من المرحلة الأخيرة، حتى الآن أعلنت 379 شركة من شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عن نتائجها المالية، وقد فاقت 83% منها توقعات وول ستريت، وفقاً لبيانات بورصة لندن.
يتوقع المحللون الآن نمواً في أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 16.2% على أساس سنوي للفترة من يوليو إلى سبتمبر، أي أكثر من ضعف توقعات النمو البالغة 8% في بداية الربع.
قال بيتر توز، رئيس شركة تشيس للاستثمار في شارلوتسفيل، فرجينيا: «كانت الأرباح والإيرادات والتوجيهات إيجابية بشكل مفاجئ طوال موسم الأرباح هذا، هذا في ظل اقتصاد شهد تراجعاً في أعداد الوظائف، بالإضافة إلى التعريفات الجمركية وتأثيرها غير المؤكد».
وأضاف توز: «يميل شهرا نوفمبر وديسمبر إلى أن يكونا شهريْن جيدين للسوق على أي حال، ومع هذه العوامل المواتية، لا أتوقع حدوث أي تحول سلبي في السوق».
(رويترز)