الأسهم الأوروبية تتراجع بسبب قطاع التكنولوجيا.. والجنيه الإسترليني يترقب

الأسهم الأوروبية تتراجع بسبب قطاع التكنولوجيا.. والجنيه الإسترليني يترقب(رويترز)
الأسهم الأوروبية تتراجع بسبب قطاع التكنولوجيا.. والجنيه الإسترليني يترقب
الأسهم الأوروبية تتراجع بسبب قطاع التكنولوجيا.. والجنيه الإسترليني يترقب(رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الخميس بعد أن انفصلت عن أداء وول ستريت والأسواق الآسيوية هذا الأسبوع، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني قليلاً من أدنى مستوياته الليلية، مع ترقب المتداولين احتمال خفض مبكر لأسعار الفائدة.

حققت الأسواق الآسيوية الرئيسية مكاسب قوية خلال الليل، حيث عاد المستثمرون بعد موجة بيع حادة قادها قطاع التكنولوجيا هذا الأسبوع، لكن الأداء الأوروبي كان أقرب إلى الحيادية.

انخفض المؤشر الأوروبي العام ستوكس 600 بنسبة 0.3%، بعد تراجع سهم شركة ليجراند الفرنسية لمعدات مراكز البيانات بنسبة 11%، مما زاد من المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم التكنولوجيا، كما ضغط بنك كومرتس بنك الألماني على قطاع البنوك.

الدولار قرب أعلى مستوياته في عدة أشهر

في أسواق العملات، كان الدولار قريباً من أعلى مستوياته في عدة أشهر، بعد صدور بيانات أميركية إيجابية يوم الأربعاء، بينما ينتظر المتداولون الحدث الرئيسي لليوم وهو قرار سعر الفائدة من بنك إنجلترا عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش.

ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.3080 دولار، بعد أن تعافى من أدنى مستوى له في سبعة أشهر عند 1.3011 دولار خلال الليل. يرى المستثمرون الآن احتمالاً بنسبة 40% لخفض سعر الفائدة، خاصة بعد أن ألمحت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز هذا الأسبوع إلى أنها ستزيد الضرائب في وقت لاحق من الشهر.

وقال رشابه أمين، مدير محفظة متعددة الأصول في شركة أولسبرينغ: «أعتقد أن بنك إنجلترا في أصعب موقف بين جميع البنوك المركزية لمجموعة السبع»، موضحاً أنه يتوقع أن يؤجل البنك أي خفض للفائدة إلى ما بعد ميزانية ريفز في 26 نوفمبر/تشرين الثاني.

وأضاف: «نحن نميل إلى تقليل الوزن النسبي للجنيه الإسترليني قبل الميزانية»، مشيراً إلى إمكانية تعديل هذا التوجه خلال الأسابيع المقبلة، ومؤكداً أن السيناريو الأساسي هو تقلبات مرتفعة.

تحركات سوق السندات

في سوق السندات، لم تتغير عوائد السندات البريطانية كثيراً، وظلت عند 4.47%، بينما انخفضت عوائد السندات الألمانية من أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع.

أما عوائد سندات الخزانة الأميركية، فقد حافظت على مكاسبها الليلية، حيث واصل المتداولون تقليص رهاناتهم على خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل، وهو ما دفع الدولار إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر.

أظهرت بيانات يوم الأربعاء أن نشاط قطاع الخدمات الأميركي ارتفع إلى أعلى مستوى له في ثمانية أشهر خلال أكتوبر/تشرين الأول، مع نمو قوي في الطلبات الجديدة، كما ارتفعت الوظائف الخاصة بمقدار 42,000 وظيفة الشهر الماضي، متجاوزة التوقعات.

وقالت كيكو كوندو، رئيسة استثمارات الأصول المتعددة في آسيا بشركة شرودرز: «نحن لا نشعر بقلق كبير بشأن سوق العمل».

وأضافت: «السوق ضيق، والشركات ربما تستثمر أكثر في التكنولوجيا، وربما لا توظف المزيد من الأشخاص، لكنها أيضاً لا تطردهم. لذا يبدو أن طريقة عمل الاقتصاد وسوق العمل تتغير قليلاً».

ترقب في الأسواق الأميركية

تشير العقود الآجلة في وول ستريت إلى بداية مستقرة إلى حد كبير، حيث يظل تركيز المستثمرين على الأحكام القانونية المتعلقة بالتعرفة الجمركية وعلى استمرار الإغلاق الحكومي.

وفيما يتعلق بالتعرفة، أثار قضاة المحكمة العليا الأميركية شكوكاً يوم الأربعاء حول قانونية التعرفات الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، في قضية لها تداعيات على الاقتصاد العالمي وتشكل اختباراً كبيراً لصلاحيات ترامب.

الأسواق الآسيوية

شهدت آسيا انتعاشاً في مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.4% بعد تراجعه بنسبة 2.5% يوم الأربعاء.

وارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 2.1%.

كما قفز مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بأكثر من 2% بعد افتتاحه، لكنه فقد زخمه ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.8% فقط، بعد أن تراجع بنسبة 2.85% في الجلسة السابقة.

في الصين، استعاد المؤشر الرئيسي في شنغهاي مستوى 4000 النفسي المهم، مدعوماً بالتفاؤل بشأن الاكتفاء الذاتي في قطاع التكنولوجيا، مما عزز أسهم أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

وقال دانيال بليك، استراتيجي الأسهم في آسيا والأسواق الناشئة لدى مورغان ستانلي: «نرى احتمال توسع هذا الارتفاع»، مشيراً إلى أن الارتفاع في الأسواق الصينية تقوده شركات التكنولوجيا.

لكن أمين من أولسبرينغ قال إن السوق الصينية من بين الأسواق التي تفكر شركته في جني الأرباح منها بعد موجة الارتفاع هذا العام.

العائد على السندات الأميركية

بلغ العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 4.1473%، بعد أن ارتفع بنحو سبع نقاط أساس في الجلسة السابقة، بينما بلغ العائد على السندات لأجل سنتين 3.6213%.

أدت البيانات الاقتصادية الأميركية الإيجابية يوم الأربعاء إلى تقليص توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر/كانون الأول، حيث بات المتداولون يرون احتمالاً بنسبة 61%، انخفاضاً من 70% في بداية الأسبوع.

مقابل الين، انخفض الدولار بنسبة 0.3% في التداولات الأوروبية ليصل إلى 153.70.

وارتفع اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1515 دولار.

بورصات السلع الأساسية

ارتفعت أسعار النفط، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6% لتصل إلى 63.95 دولار للبرميل، بينما ارتفع الذهب بنسبة 0.7% ليعود فوق مستوى 4000 دولار للأونصة.

وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة إنترأكتيف بروكرز: «احتمالات خفض سعر الفائدة الفيدرالي في ديسمبر/كانون الأول تتراجع أكثر فأكثر».

(رويترز)