بلو آول كابيتال تعيد إحياء دمج صناديق الدين الخاص مع صعود السهم

بلو آول كابيتال تعيد إحياء دمج صناديق الدين الخاص مع صعود السهم (شترستوك)
بلو آول كابيتال تعيد إحياء دمج صناديق الدين الخاص مع صعود السهم
بلو آول كابيتال تعيد إحياء دمج صناديق الدين الخاص مع صعود السهم (شترستوك)

تبحث شركة بلو آول كابيتال الأميركية لإدارة الأصول عن نافذة جديدة لإحياء خطة دمج صندوقَي الدين الخاص أوه بي دي سي OBDC وبلو آول كابيتال كوربوريشن الثانية، وهي الخطة التي أُسقطت سريعاً تحت ضغط موجة غضب من مستثمري الصندوق الأصغر.

وتكشف مصادر مطلعة أنّ الشركة باتت تربط إعادة إطلاق الدمج بتحسّن سعر سهم الصندوق الأكبر، حتى لا يتمّ التداول عند خصم يضرّ بمستثمري الصندوق غير المُدرج، نقلاً عن رويترز. 

كانت خطّة الدمج التي أعلنتها بلو آول في 19 نوفمبر تشرين الثاني تستهدف دمج الصندوقين عبر تجميد سحوبات المستثمرين في الصندوق الأصغر وتعويضهم على أساس سعر الصندوق المُدرج.

لكن الإعلان أشعل اعتراضات واسعة، خصوصاً أنّ سهم أو بي دي سي كان يتداول عند خصم ملحوظ مقابل صافي قيمة الأصول، ما يعني أنّ حملة الصندوق الثاني قد تخسر ما يقارب 20% من قيمة استثماراتهم.

وتحت ضغط ردود الفعل، اضطرت الشركة إلى التراجع، مع تأكيدها أنّ الدمج ما زال يحمل منطقاً اقتصادياً وفرصاً لخفض التكاليف وتوفير منفذ خروج للمستثمرين.

متى يعود السيناريو؟

توضح المصادر أنّ عودة النقاش حول الدمج ليست نهائية، لكنّ نافذة التنفيذ ستكون مرتبطة بتحسّن السعر بحيث لا يتداول أوه بي دي سي عند خصم مقارنة بالقيمة الدفترية.

أعلن الصندوق مطلع الشهر الجاري أنّ صافي قيمة أصول السهم في الربع الثالث بلغ 14.89 دولار، بينما تراوحت التداولات السنوية بين 15.73 دولار و11.65 دولار، وأغلق الجمعة عند 12.34 دولار.

أي قرارات مستقبلية يُرجّح أن تُنفّذ قبل الوصول إلى حدث السيولة المنتظر للصندوق الثاني، والمتوقع بنهاية أبريل نيسان 2026 أو أبريل نيسان 2027، وهو الحدث الذي يسمح بتخارج المستثمرين عبر بيع أو طرح عام أولي أو صفقة استحواذ.

خيارات على الطاولة

على الرغم من أنّ بلو آول نفت رسمياً في مقابلات تلفزيونية وجود قرار نهائي، أكّد الشريك المشارك في الرئاسة كريغ باكر أنّ الشركة ستُعيد النظر في جميع الخيارات بما فيها إدراج الصندوق أو بيع أصوله.

لكن المصادر تشير إلى أنّ الطرح العام الأولي للصندوق الثاني يبدو خياراً ضعيف الاحتمال حالياً، فيما يبقى الدمج السيناريو الأقرب لرغبة الشركة، نظراً للتشابه الكبير بين محافظ الصندوقين ولأن الدمج يعزّز ربحية السهم.

القلق من سوق الائتمان

تكون هذه التطورات بينما يعيش قطاع الائتمان الخاص مرحلة تدقيق إضافي بعد سلسلة إفلاسات لافتة هزّت مزاج المستثمرين خلال الأشهر الماضية، رغم تأكيدات مديري الأصول بأن معدلات التعثر ما زالت دون مستوياتها التاريخية في فترات الاضطراب.

شهد القطاع نفسه نمواً استثنائياً خلال الأعوام الأخيرة مع تقلّص قدرة البنوك التقليدية على توفير قروض كبيرة بفعل تشديد القواعد التنظيمية، ما فتح الباب أمام صناديق الدين الخاص للاستحواذ على حصة متزايدة من تمويل الشركات.

حجم المحافظ

حتى 30 سبتمبر أيلول، كان صندوق بلو آول كابيتال كوربوريشن الثانية، يمتلك حصصاً في 190 شركة بقيمة إجمالية 1.7 مليار دولار، بينما يضم صندوق OBDC استثمارات في 238 شركة بقيمة 17.1 مليار دولار.

يرى محلّلون مثل ميتشل بن من أوبنهايمر أنّ الدمج الأكثر جدوى للمستثمرين، ويصبح قابلاً للتنفيذ بمجرد اقتراب سهم أو بي دي سي من قيمته الدفترية.

موجة الدمج في القطاع

دمج الصناديق ليس جديداً على قطاع الدين الخاص، ففي العام الماضي، أتمّت كارلايل صفقة دمج لصندوقها الائتماني المتداول الإقراض المؤمَّن مع صندوق الإقراض المؤمَّن.

وفي 2019، نفّذ غولدمان ساكس قراراً مشابهاً بدمج صندوقه المتداول مع صندوق الإقراض الخاص بالإقراض السوقي المتوسط.

ورغم تعقيدات السوق الحالية، تبقى قراءة المستثمرين لتحرّكات بلو آول مؤشراً مهماً على اتجاه الطلب المستقبلي على منتجات الدين الخاص، خصوصاً تلك التي تُسوّق للمستثمرين الأفراد، في وقت تسعى فيه الشركات لجذب سيولة جديدة قبل تزايد وتيرة المنافسة في القطاع خلال 2026.