تبحث شركة بلو آول كابيتال الأميركية لإدارة الأصول عن نافذة جديدة لإحياء خطة دمج صندوقَي الدين الخاص أوه بي دي سي OBDC وبلو آول كابيتال كوربوريشن الثانية، وهي الخطة التي أُسقطت سريعاً تحت ضغط موجة غضب من مستثمري الصندوق الأصغر.
وتكشف مصادر مطلعة أنّ الشركة باتت تربط إعادة إطلاق الدمج بتحسّن سعر سهم الصندوق الأكبر، حتى لا يتمّ التداول عند خصم يضرّ بمستثمري الصندوق غير المُدرج، نقلاً عن رويترز.
كانت خطّة الدمج التي أعلنتها بلو آول في 19 نوفمبر تشرين الثاني تستهدف دمج الصندوقين عبر تجميد سحوبات المستثمرين في الصندوق الأصغر وتعويضهم على أساس سعر الصندوق المُدرج.
لكن الإعلان أشعل اعتراضات واسعة، خصوصاً أنّ سهم أو بي دي سي كان يتداول عند خصم ملحوظ مقابل صافي قيمة الأصول، ما يعني أنّ حملة الصندوق الثاني قد تخسر ما يقارب 20% من قيمة استثماراتهم.
وتحت ضغط ردود الفعل، اضطرت الشركة إلى التراجع، مع تأكيدها أنّ الدمج ما زال يحمل منطقاً اقتصادياً وفرصاً لخفض التكاليف وتوفير منفذ خروج للمستثمرين.
أعلن الصندوق مطلع الشهر الجاري أنّ صافي قيمة أصول السهم في الربع الثالث بلغ 14.89 دولار، بينما تراوحت التداولات السنوية بين 15.73 دولار و11.65 دولار، وأغلق الجمعة عند 12.34 دولار.
أي قرارات مستقبلية يُرجّح أن تُنفّذ قبل الوصول إلى حدث السيولة المنتظر للصندوق الثاني، والمتوقع بنهاية أبريل نيسان 2026 أو أبريل نيسان 2027، وهو الحدث الذي يسمح بتخارج المستثمرين عبر بيع أو طرح عام أولي أو صفقة استحواذ.
لكن المصادر تشير إلى أنّ الطرح العام الأولي للصندوق الثاني يبدو خياراً ضعيف الاحتمال حالياً، فيما يبقى الدمج السيناريو الأقرب لرغبة الشركة، نظراً للتشابه الكبير بين محافظ الصندوقين ولأن الدمج يعزّز ربحية السهم.
شهد القطاع نفسه نمواً استثنائياً خلال الأعوام الأخيرة مع تقلّص قدرة البنوك التقليدية على توفير قروض كبيرة بفعل تشديد القواعد التنظيمية، ما فتح الباب أمام صناديق الدين الخاص للاستحواذ على حصة متزايدة من تمويل الشركات.
يرى محلّلون مثل ميتشل بن من أوبنهايمر أنّ الدمج الأكثر جدوى للمستثمرين، ويصبح قابلاً للتنفيذ بمجرد اقتراب سهم أو بي دي سي من قيمته الدفترية.
وفي 2019، نفّذ غولدمان ساكس قراراً مشابهاً بدمج صندوقه المتداول مع صندوق الإقراض الخاص بالإقراض السوقي المتوسط.