كشف مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، مساء الاثنين، عن مشروع قانون جديد يهدف إلى إنشاء إطار تنظيمي لسوق العملات المشفرة، والذي، إذا تم إقراره، سيحدد بوضوح صلاحيات الجهات الرقابية المالية على هذا القطاع المزدهر، ما قد يعزز تبني الأصول الرقمية في الولايات المتحدة. لطالما طالبت صناعة العملات الرقمية بمثل هذا التشريع، معتبرةً أنه ضروري لمستقبل الأصول الرقمية في البلاد وحلّ المشكلات الجوهرية التي تواجه شركات القطاع منذ سنوات.
أبرز ما يتضمنه مشروع القانون: تعريف متى تُعد الرموز الرقمية أوراقًا مالية أو سلعًا، لتوفير وضوح قانوني طال انتظاره من قبل الصناعة.
منح لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC) –الجهة المفضلة لدى القطاع الرقابي، بدلاً من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)– سلطة الرقابة على أسواق العملات الرقمية الفورية.
تلبية مطلب للبنوك يتعلق بالقوانين السابقة التي أنشأت إطاراً تنظيمياً للعملات المستقرة أو العملات الرقمية المربوطة بالدولار، بعد مخاوف من أن دفع الفوائد على هذه العملات من قبل أطراف ثالثة قد يؤدي إلى سحب الودائع من النظام المصرفي المؤمَّن ويهدد الاستقرار المالي.
في المقابل، ترى شركات
العملات الرقمية أن منعها من دفع أي فوائد على «ستايبل كوينز» سيضر بالمنافسة، ولذلك يسمح مشروع القانون بتقديم مكافآت أو حوافز للعملاء مقابل أنشطة معينة مثل إرسال المدفوعات أو المشاركة في برامج الولاء، كما سيتطلب القانون من SEC وCFTC إصدار قواعد مشتركة للإفصاح الواضح عن هذه المكافآت.
من المقرر أن يناقش مجلس الشيوخ لجنة البنوك مشروع القانون يوم الخميس مع دراسة التعديلات المحتملة، فيما ستعقد لجنة الزراعة، التي تعمل على نسخة خاصة بها، اجتماعًا لاحقًا هذا الشهر.
يذكر أن مشروع القانون جاء بعد إنفاق كثيف للقطاع الرقمي في انتخابات 2024 لدعم مرشحين مؤيدين للعملات الرقمية، في محاولة لدفع هذا التشريع التاريخي نحو التنفيذ.
وعلى الرغم من أن مجلس النواب أقرّ نسخته في يوليو الماضي، فقد توقفت المفاوضات في مجلس الشيوخ بسبب خلافات حول مكافحة غسل الأموال ومتطلبات منصات التمويل اللامركزي، وفقًا لمصادر مطلعة.
مع اقتراب الكونغرس من التركيز على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، يبقى بعض المشرعين متشككين في إمكانية إقرار مشروع قانون هيكلة سوق العملات الرقمية، ما قد يضطر الشركات للاعتماد على توجيهات تنظيمية قد تُلغى في المستقبل تحت إدارة جديدة، حسب تصريحات مسؤولين في الصناعة.