تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية يوم الخميس مع تجدد عمليات البيع في أسهم البرمجيات والتكنولوجيا، بينما خففت بيانات سوق العمل القوية من التوقعات بخفض البنك المركزي أسعار الفائدة. في تمام الساعة 11:45 صباحًا، انخف
ض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 520.09 نقطة، أو 1.04%، ليصل إلى 49,601.31 نقطة، وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 72.75 نقطة، أو 1.05%، ليصل إلى 6,870.44 نقطة، بينما خسر مؤشر ناسداك المركب 357.35 نقطة، أو 1.55%، ليصل إلى 22,709.12 نقطة.
هيمنت مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي على وول ستريت هذا الشهر، ما أدى إلى تراجع قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات، وكان قطاع النقل آخر المتضررين.
قال جاك هير، كبير محللي الاستثمار في شركة جايدستون فاندز: «يتمحور النقاش السائد في السوق حول القطاعات والصناعات التي يمكنها زيادة إنتاجيتها من خلال استثمارات الذكاء الاصطناعي، وعلى النقيض، ما هي الصناعات التي سيتأثر بها الذكاء الاصطناعي؟».
أضاف: «نرى أن هذا العام هو عام إثبات جدوى الذكاء الاصطناعي، نحتاج إلى البدء في رؤية عائد على الاستثمارات».
وشهدت أسهم البرمجيات والوساطة انخفاضًا حادًا، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للبرمجيات بنسبة 2.7%، متخليًا عن معظم مكاسبه التي حققها منذ تعافيه من التراجع الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي.
وخسر مؤشر داو جونز للنقل 5.4%، مع انخفاض سهم سي إتش روبنسون بنسبة 12%، وانخفض سهم كل من أولد دومينيون وجيه بي هانت للنقل بنسبة 4.3% و8.6% على التوالي.
وتراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 1.7%، مع انخفاض سهم كل من إنتل وأدفانسد مايكرو ديفايسز بنحو 2.5%، تراجعت أسهم شركات مارفيل تكنولوجي، وبرودكوم، وأوراكل بنسب تتراوح بين 2.5% و4%.
وشهدت جميع أسهم «السبعة الكبار» انخفاضًا، حيث تراجعت أسهم آبل بنسبة 3.7%، وأمازون بنسبة 3%.
وأعادت نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى الأخيرة إحياء مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق الرأسمالي الطموح هذا العام، إذ من المتوقع أن تنفق أمازون، وغوغل، وميتا، ومايكروسوفت مجتمعةً نحو 650 مليار دولار في سباق الهيمنة على الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية بأقل من المتوقع الأسبوع الماضي، ما يُعد مؤشراً آخر على استقرار سوق العمل، ومن المقرر صدور تقرير التضخم الرئيسي لمؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير يوم الجمعة.
لا يزال من المتوقع خفض سعر الفائدة مرة واحدة على الأقل في يونيو، لكن احتمالات تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لتكاليف الاقتراض ارتفعت إلى ما يقارب 40%، بعد أن كانت 24.8% سابقًا، وذلك عقب صدور بيانات الوظائف يوم الأربعاء، وفقًا لأداة فيدووتش.
(رويترز)