تراجع الذهب مع ترقب الفيدرالي وتصاعد توترات الشرق الأوسط

سعر الذهب اليوم (شترستوك)
سعر الذهب اليوم
سعر الذهب اليوم (شترستوك)

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات الأربعاء، في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين يقيّمون تداعيات تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بالتزامن مع ترقب قرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,984.29 دولار للأوقية، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة مماثلة إلى 4,987.30 دولار، في إشارة إلى تراجع محدود يعكس حالة الترقب في الأسواق العالمية.

الفيدرالي في قلب المشهد

يركز المستثمرون بشكل أساسي على توجهات الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي خلال اجتماعه المرتقب في وقت لاحق اليوم، ويترقب المتعاملون إشارات واضحة بشأن المسار المستقبلي للفائدة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن اتجاه الذهب سيعتمد بشكل كبير على التوجيهات المستقبلية للفيدرالي، متسائلاً عما إذا كان البنك سيبقي على توقعاته بخفض الفائدة مرة واحدة هذا العام، أم سيتجه إلى استبعاد أي خفض في ظل الأوضاع المتقلبة في الشرق الأوسط.

توترات الشرق الأوسط تدعم النفط وتضغط على الأسواق

تزامن هذا الحذر مع استمرار أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، بعد هجمات إيرانية على الإمارات، وما تبعها من تهديدات باستهداف ناقلات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.

كما يظل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، شبه مغلق، ما يعزز الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع، وهو ما يدعم الذهب كملاذ آمن، لكنه في الوقت ذاته يواجه ضغوطاً من ارتفاع أسعار الفائدة التي تزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد.

وزادت حدة التوترات عقب إعلان إسرائيل مقتل علي لاريجاني، المسؤول الأمني الإيراني البارز، في تصعيد يُعد من أبرز التطورات منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، فيما رفضت طهران مقترحات للتهدئة عبر وسطاء دوليين.

تأتي هذه التطورات في وقت تعقد فيه عدة بنوك مركزية كبرى، من بينها في بريطانيا ومنطقة اليورو واليابان وكندا وسويسرا والسويد، اجتماعاتها الأولى منذ اندلاع الحرب، ما يزيد من حساسية الأسواق لأي إشارات نقدية جديدة.

وفي المعادن الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 1.1% إلى 78.42 دولار للأوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 1.2% إلى 2,098.20 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1,580.81 دولار، في تحركات تعكس الضغوط العامة على سوق المعادن.