أعلنت شركة ستيلانتيس أنها ستتوقف عن تصنيع السيارات الجديدة في مصنعها في بواسي قرب باريس خلال 3 إلى 4 سنوات، في إطار خطتها لخفض الطاقة الإنتاجية الفائضة في أوروبا. وتواجه الشركة، المالكة لعلامتي جيب وبوجو، فائضاً هيكلياً في الطاقة الإنتاجية داخل أوروبا، حيث لم تعد مبيعات السيارات إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد 19.
ضغط المنافسة الصينية وبطء التحول الكهربائي
تزايدت الضغوط على ستيلانتيس مع صعود المنافسين الصينيين منخفضي التكلفة، إلى جانب تباطؤ التحول نحو السيارات الكهربائية بشكل يفوق التوقعات، وهو ما دفع الشركة لتسجيل خسائر انخفاض قيمة أصول بلغت 25 مليار دولار خلال العام الجاري.
من المتوقع أن يتوقف إنتاج طرازي DS3 وأوبل موكا في مصنع بواسي بنهاية 2028 على أقرب تقدير، وبعد ذلك لن يتم تصنيع سيارات جديدة في الموقع، مع استمرار استخدامه في إنتاج قطع غيار لمصانع ستيلانتيس الأخرى.
خطط لإعادة توظيف المصنع باستثمارات 100 مليون يورو
تعتزم الشركة استثمار 100 مليون يورو لإعادة تأهيل موقع بواسي، بما يسمح بإطلاق أنشطة جديدة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد لقطع الغيار، بالإضافة إلى إعادة تدوير وتجديد المركبات المستعملة.
وتشير تقديرات مصدر في القطاع إلى أن إنتاج المصنع سينخفض إلى نحو 68 ألف وحدة في 2026 و65 ألف وحدة في 2027، مقارنة بنحو 145 ألفاً و800 وحدة في 2023، في تراجع كبير يعكس فقدان الزخم الإنتاجي.
تاريخ طويل من التغيرات في ملكية المصنع
تأسس المصنع في أربعينيات القرن الماضي على يد فورد، ثم انتقل إلى كرايسلر، قبل أن تستحوذ عليه بيجو، ليصبح لاحقاً جزءاً من ستيلانتيس في 2021.
وكان في ذروته عام 1976 يوظف نحو 27 ألف عامل وينتج أكثر من 500 ألف سيارة سنوياً.
ويعمل في المصنع حالياً نحو 1600 موظف، ومن المتوقع أن ينخفض العدد إلى 1200 بحلول 2030 بسبب التقاعد.
وفي المقابل، ستحتاج الشركة إلى نحو 1000 وظيفة جديدة لدعم الأنشطة المستقبلية، مع إطلاق برامج تدريب لإعادة تأهيل العمالة.
(رويترز)