يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستضافة الفائزين في النسخة الثانية من مسابقة عملته الرقمية $TRUMP في نادي مارالاغو بولاية فلوريدا، إذ سيحضر الحدث 297 من أكبر حاملي العملة، فيما سيحصل أفضل المشترين على فرصة لقاء مباشر معه، رغم تراجع قيمة العملة بشكل حاد.
ويأتي الحدث في وقت انخفضت فيه قيمة العملة بنسبة 90%، إذ بلغت حتى يوم السبت 25 أبريل 2.91 دولار مقارنة بـ27.38 دولار وقت انطلاقها في يناير كانون الثاني 2025، ما يعكس خسائر كبيرة للمستثمرين الأفراد.
يمثل الحدث مثالاً جديداً على دمج ترامب بين منصبه الرئاسي وأنشطته الاستثمارية في العملات الرقمية، وهو ما وصفه خبراء أخلاقيات بأنه أمر نادر في السياسة الأميركية الحديثة.
رغم تراجع قيمة العملة وخسائر العديد من المستثمرين الأفراد، أظهرت مراجعة أجرتها رويترز أن عائلة ترامب حققت أكثر من 1 مليار دولار من مبيعات الأصول الرقمية، منها 336 مليون دولار مرتبطة بعملات ميم خلال النصف الأول من 2025.
أكد البيت الأبيض أن أصول ترامب تُدار عبر صندوق ائتماني بإشراف أبنائه، مشيراً إلى عدم وجود تضارب مصالح، وأن الرئيس يتصرف بما يخدم المصلحة العامة.
تم تحديد الفائزين بناءً على حجم حيازتهم من العملة إضافة إلى مشترياتهم من منتجات تحمل علامة ترامب مثل الساعات والعطور والأحذية، مع منحهم هدايا تذكارية خاصة.
تُظهر بيانات شركة Nansen أن الفائزين يمتلكون نحو 29 مليون دولار من العملة، مقارنة بـ148 مليون دولار في النسخة الأولى من المسابقة عام 2025، ما يعكس تراجع الثقة.
تُعد عملة $TRUMP من فئة العملات الرقمية القائمة على الزخم والاتجاهات، والتي غالباً ما تشهد ارتفاعات سريعة يعقبها تراجع حاد في القيمة.
من بين أبرز المستثمرين رجل الأعمال جاستن صن، الذي تصدر المسابقة للعام الثاني على التوالي، في وقت رفع فيه دعوى قضائية ضد شركة مرتبطة بالمشروع، متهماً إياها بتجميد أصوله.
أُطلقت العملة في 17 يناير 2025، وارتفعت قيمتها السوقية بسرعة لتتجاوز 14.5 مليار دولار قبل تنصيب ترامب، قبل أن تتراجع لاحقاً بشكل حاد.
قدّرت شركات تحليل بيانات البلوك تشين مثل Chainalysis وMerkle Science أن العملة حققت ما بين 86 و100 مليون دولار من رسوم التداول خلال أسابيع من إطلاقها.
أظهرت البيانات أن نحو 200 ألف محفظة رقمية، معظمها لمستثمرين صغار، تكبدت خسائر من التداول على العملة، مقابل تحقيق أرباح كبيرة لكبار المستثمرين.
تدير شركة CIC Digital المرتبطة بترامب جزءاً من المشروع، إلى جانب كيانات أخرى غير واضحة الملكية، ما أثار انتقادات بشأن الشفافية.
تعهد ترامب بتحويل الولايات المتحدة إلى عاصمة عالمية للعملات الرقمية، عبر تعديل القوانين وتعزيز الاستثمار في هذا القطاع، رغم الانتقادات المتزايدة.
حذّر خبراء من أن امتلاك الرئيس لمشروعات في قطاع يخضع لتنظيم حكومي يثير تساؤلات حول تضارب المصالح، خاصة مع غموض تفاصيل الملكية والعوائد.
وتشمل استثمارات ترامب في الكريبتو أيضاً مشروعات التمويل اللامركزي (DeFi) والرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs)، ما يعكس توسعاً كبيراً في هذا المجال.
تعود ملكية الموقع الرسمي للعملة إلى شركة Fight Fight Fight المسجلة في ولاية ديلاوير، والمرتبطة بشركات أخرى مثل Celebration Cards، فيما لم تتضح هوية بعض الأطراف المالكة.
يخطط المشروع لطرح ما يصل إلى مليار عملة خلال 36 شهراً، مع طرح أولي لـ200 مليون عملة، بينما تحتفظ الجهات المرتبطة بترامب بـ800 مليون عملة متبقية.