قفز مؤشر «نيكاي» الياباني إلى مستوى قياسي جديد خلال تعاملات اليوم الخميس، متجاوزاً حاجز 62 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، مع عودة الأسواق اليابانية من عطلة استمرت عدة أيام وسط موجة تفاؤل قوية غذّتها نتائج شركات التكنولوجيا وآمال التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط. وارتفع مؤشر «
نيكاي 225» بنسبة 4.19% ليغلق عند 62009.59 نقطة، بينما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 2.12% إلى 3807.84 نقطة.
وجاءت المكاسب القوية بالتزامن مع ارتفاع السندات الحكومية اليابانية، بعدما استأنفت الأسواق التداول عقب عطلة شهدت خلالها العملة اليابانية تحركات حادة وسط تكهنات بتدخل السلطات في طوكيو لدعم الين.
واستقر الين الياباني قرب 156.33 ين مقابل الدولار، بعد يوم واحد فقط من ارتفاعه إلى أعلى مستوى في 10 أسابيع عند 155 يناً للدولار، في تحرك عزز التوقعات باستمرار التدخل الرسمي لدعم العملة.
أسهم الرقائق تشعل موجة الصعود
سجلت مؤشرات وول ستريت مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات الليلة الماضية، بعدما عززت النتائج القوية لشركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» موجة التفاؤل المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
كما دعمت الأسواق تصريحات إيرانية أكدت مراجعة مقترح أميركي لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إن المحادثات مع طهران كانت «جيدة للغاية».
وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير المحافظ الاستثمارية في «جي سي آي أسيت مانجمنت»، إن القفزة القوية لمؤشر «نيكاي» جاءت مدفوعة بالأداء الاستثنائي لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية بعد التوقعات القوية لشركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز».
وأضاف أن مقترحات السلام الأميركية الإيرانية لا تزال تفتقر إلى التفاصيل الواضحة، لكن الأسواق تراهن على عدم حدوث تصعيد عسكري جديد.
شركات التكنولوجيا تقود المكاسب
شهد مؤشر «نيكاي» ارتفاع 144 سهماً مقابل تراجع 78 سهماً فقط، فيما تصدرت شركات التكنولوجيا والموردون المرتبطون بصناعة الرقائق قائمة الرابحين.
وقفز سهم «إيبيدن» بنسبة 15.9%، بينما ارتفع سهم «ميتسوي كينزوكو» بنسبة 15.3%، وصعد سهم «رينيساس إلكترونيكس» بنسبة 12.8%.
في المقابل، تعرضت أسهم شركات التعدين والتصدير لضغوط بيعية، في انعكاس للتحركات التي شهدتها الأسواق خلال الحرب الإيرانية عندما استفادت تلك القطاعات من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الين.
وهبط سهم «إنبكس»، أكبر شركة يابانية للتنقيب عن النفط والغاز، بنسبة 5.9%، بينما تراجع سهم «هوندا موتور» بنسبة 0.7%.
شركات السيارات تواجه ضغوطاً متزايدة
قال هيرويوكي أوينو، كبير الاستراتيجيين لدى «سوميتومو ميتسوي تراست أسيت مانجمنت»، إن شركات صناعة السيارات اليابانية لا تزال تواجه بيئة تشغيلية صعبة مع تصاعد المنافسة العالمية.
وأضاف أن شركات السيارات قد لا تستفيد هذا العام من ضعف الين كما حدث سابقاً، في ظل التغيرات الحالية في الأسواق العالمية.
بنك اليابان يلمح إلى رفع الفائدة
أظهرت محاضر اجتماع
بنك اليابان لشهر مارس آذار، الصادرة اليوم الخميس، أن عدداً من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة إذا استمرت صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب الإيرانية لفترة أطول.
وتراجع العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.485%، بينما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.870%.
(رويترز)