قفز سعر عملة البيتكوين الرقمية بأكثر من 2% خلال تعاملات يوم الاثنين لتقترب من مستوى 66 ألف دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ التراجع الحاد الذي شهدته مطلع يونيو حزيران 2026.
وصعدت عملة البيتكوين إلى 65970 دولاراً، قبل أن تتراجع قليلاً نحو 65680 دولاراً، مستفيدة من تفاؤل عمّ الأسواق المالية بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق أولي لوقف الأعمال العدائية، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، على أن يتم توقيع الاتفاق النهائي يوم الجمعة في سويسرا.
وجاء الارتفاع بعد فترة من التقلبات الحادة شهدتها سوق العملات المشفرة نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي دفعت البيتكوين إلى الهبوط نحو أدنى مستوياتها في شهرين مع موجة خروج للأموال من صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالعملة الرقمية، إلا أن عودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الاستثمار المتداولة ETF الخاصة بالبيتكوين خلال الأيام الأخيرة أسهمت في دعم الأسعار واستعادة جزء من ثقة المستثمرين المؤسسيين.
أكد محمد عبد المطلب، المدير الشريك لشركة إكس باي XPay، في تصريحات لـCNN الاقتصادية، أنه من الممكن أن يقفز سعر البيتكوين نحو مستويات 70 و80 ألف دولار، لكن على المدى الطويل غير متوقع أن يشهد قفزة كبيرة أو عودته كما كان من قبل.
ويأتي هذا نتيجة تأثير الحرب وما ترتب عليها من تداعيات لا تزال مستمرة، إذ إن سلاسل الإمداد ما زالت متأثرة بشكل كبير.
بات أداء البيتكوين أكثر ارتباطاً بالمتغيرات الاقتصادية الكلية، بما في ذلك أسعار الفائدة الأميركية وشهية المخاطرة العالمية، إلى جانب التطورات الجيوسياسية، كما أسهمت التوقعات بانخفاض الضغوط على أسواق الطاقة العالمية مع إعادة فتح مضيق هرمز في تعزيز الإقبال على الأصول الرقمية والأسهم الأميركية على حد سواء.
ورغم التعافي الأخير، لا تزال العملة الرقمية الأكبر في العالم تتداول دون مستوياتها القياسية المسجلة العام الماضي، بينما يترقب المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع، إذ قد تؤثّر أي إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة في تدفقات السيولة نحو الأصول عالية المخاطر، بما فيها العملات المشفرة، كما يراقب المتعاملون من كثب تطورات الاتفاق الأميركي الإيراني وما إذا كان سيُترجم إلى تهدئة دائمة تدعم استقرار الأسواق العالمية.
لا تزال التوقعات بشأن أداء البيتكوين على المدى المتوسط مرتبطة بمسار أسعار الفائدة الأميركية والتدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة، إذ تشير بيانات السوق إلى أن الطلب المؤسسي شهد تباطؤاً خلال الأشهر الأخيرة مع توجه جزء من المستثمرين نحو فرص النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأسهم التكنولوجيا.
ويتابع المستثمرون أيضاً أداء الصناديق المتداولة للبيتكوين باعتبارها مؤشراً رئيسياً على اتجاه السوق، خاصة مع استمرار استحواذ المؤسسات المالية الكبرى على حصة متزايدة من المعروض المتداول للعملة الرقمية، وهو ما يدعم النظرة الإيجابية طويلة الأجل رغم التقلبات قصيرة الأجل.