ضغوط على أشباه الموصلات.. وموجة جني أرباح تباغت «نيكاي»

تقلبات حادة في طوكيو.. مؤشر «نيكاي» يتراجع بضغط من مبيعات التكنولوجيا في أميركا (شترستوك)
تداولات متقلبة تهبط ببورصة طوكيو.. وأسهم التكنولوجيا تتبع خسائر «ناسداك» الأميركي
تقلبات حادة في طوكيو.. مؤشر «نيكاي» يتراجع بضغط من مبيعات التكنولوجيا في أميركا (شترستوك)

سجل مؤشر «نيكاي» الرئيسي للأسهم اليابانية تراجعاً ملحوظاً في تداولات اتسمت بالتقلب الحاد اليوم الأربعاء؛ بضغط مباشر من أسهم قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات، التي اقتفت أثر الخسائر الحادة التي تكبدها مؤشر «ناسداك» الأميركي ذو الثقل التكنولوجي في وول ستريت الليلة الماضية.

وانخفض مؤشر «نيكاي» القياسي بنسبة 0.72% ليصل إلى مستوى 67,763.91 نقطة، بعد أن تأرجح حركياً خلال الجلسة بين هبوط حاد بنسبة 1.66% وصعود طفيف بنسبة 0.25%.

وفي المسار ذاته، تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.62% مستقراً عند مستوى 4037.16 نقطة، وسط حذر ائتماني واضح من قِبل الصناديق الاستثمارية.

صدمة «سامسونغ» تثير جني الأرباح

وجاءت الضغوط على أسهم التكنولوجيا بعد قفزة بيعية شهدتها الأسواق الأميركية؛ حيث تراجع مؤشر ناسداك بقيادة شركة «مايكرون تكنولوجي» وصناع الرقائق الآخرين، جراء تصاعد المخاوف بشأن مدى استدامة الطفرة القوية التي قادتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في وول ستريت.

وامتد الضعف الهيكلي لقطاع أشباه الموصلات ليشمل الأسواق الآسيوية والأميركية على حد سواء، خاصة بعد أن جاءت نتائج أعمال عملاق رقاقات الذاكرة «سامسونغ للإليكترونيات» مخيبة لـتوقعات المستثمرين المرتفعة، مما فتح الباب لموجة جني أرباح واسعة النطاق في القطاع.

وعلّق دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»، قائلاً: "المستثمرون لم يستعيدوا ثقتهم بالكامل بعد في استدامة أسهم الذكاء الاصطناعي.

ورغم أن سامسونغ ألمحت إلى آفاق مستقبلية قوية، فإن الأسواق لم تكن مقتنعة بأن الأسعار ستواصل الارتفاع بالوتيرة السابقة نفسها.

هبوط حاد للموردين

وانعكست هذه المخاوف بشكل مباشر على الأسهم الفردية في بورصة طوكيو؛ حيث هبط سهم شركة «طوكيو إلكترون» لإنتاج معدات تصنيع الرقاقات بنسبة 2.4%، وتراجع سهم «أدفانتست» لمعدات اختبار الرقاقات بنسبة 0.38%.

وتكبد سهم «تايو يودين» المتخصصة في صناعة المكثفات المنظمة للطاقة في خوادم الذكاء الاصطناعي التي حققت قفزات سعرية سابقاً – خسارة حادة بلغت 6%.

وفي المقابل، نجحت بعض الأسهم في امتصاص الصدمة؛ إذ عوضت شركة «كيوكسيا» لصناعة الذاكرة خسائرها المبكرة لترتفع بنسبة 2%، وصعد سهم مجموعة «سوفت بنك» الاستثمارية بنسبة تلفها الإيجابية بلغت 0.28%.

واختتم التقرير برصد تحول تكتيكي في شهية المخاطرة؛ حيث اتجه المستثمرون لتدوير حيازاتهم وضخ السيولة في أسهم القطاعات الحساسة للطلب المحلي الياباني كنوع من التحوط؛ مما دفع سهم شركة الاتصالات «كي دي دي آي» للصعود بنسبة 1.69%، في حين ارتفع سهم صانعة الألعاب «كونامي» بنحو 1%، مستفيدة من التراجع المؤقت لأسعار الذاكرة التي كانت تضغط على هوامشها التشغيلية.

(رويترز)