قال محافظ البنك المركزي الغاني جونسون أسياما يوم الأربعاء إن إعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي ستكون على رأس أولويات البنك خلال الأشهر المقبلة، في ظل ضعف الحساب الجاري وتراجع الاحتياطيات وتوقف صادرات الذهب من جانب المشتري الحكومي غولد بود منذ أغسطس/آب. وقال أسياما، خلال افتتاح اجتماع لجنة السياسة النقدية، إن صناع السياسات سيحتاجون إلى الموازنة بين الظروف المحلية الإيجابية عموماً والمشهد العالمي الذي يتسم بارتفاع حالة عدم اليقين، وسط تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع
أسعار النفط.
ضغوط على الاحتياطيات قبل زيادة الطلب على الدولار
وأشار أسياما إلى أن ضعف الحساب الجاري وتراجع الاحتياطيات وتوقف صادرات الذهب تستدعي مراجعة دقيقة لهوامش الأمان المالي، قبل الارتفاع المعتاد في الطلب على النقد الأجنبي خلال الربع الرابع.
وانخفضت احتياطيات غانا من الذهب إلى 24.4 طن متري في يونيو 2026، مقابل 33 طناً في الفترة نفسها من العام السابق، في ظل مبيعات الذهب التي تمت خلال 2025، إلى جانب انخفاض مشتريات البنك المركزي من شركات التعدين الكبرى عن المستويات المستهدفة.
غولد بود ودور الذهب في دعم العملة
وبموجب برنامج شراء الذهب المحلي، تجمع غولد بود الذهب المنتج محلياً لأغراض التصدير وتكوين الاحتياطيات، فيما يُحوّل جزء من السبائك إلى البنك المركزي لتعزيز الاحتياطيات ودعم العملة المحلية، السيدي.
وفي مايو، رفعت غانا حصة الإنتاج السنوي التي يتعين على شركات تعدين الذهب الكبرى بيعها للبنك المركزي إلى 30% من 20%، في إطار مسعى لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي.
وأكد أسياما أن إعادة بناء الاحتياطيات ستكون أولوية رئيسية للبنك المركزي خلال الأشهر المقبلة.
الاقتصاد الغاني يواصل النمو
وفي ما يتعلق بالنشاط الاقتصادي، أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الغانية في وقت سابق من الشهر أن اقتصاد البلاد نما 6.0% في الربع الثاني من 2026.
وجاء ذلك دون مستوى النمو المعدل البالغ 6.6% المسجل في الفترة نفسها من العام السابق، لكنه يعكس استمرار توسع الاقتصاد في الوقت الذي يواجه فيه البنك المركزي ضغوطاً على الحساب الجاري واحتياطيات النقد الأجنبي.
(رويترز)