ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، والمقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم. وصعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطتين أساسيتين إلى 5.0134%، فيما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بنقطة أساس واحدة إلى 4.7494%. وزاد عائد السندات لأجل 30 عاماً بأكثر من نقطة أساس واحدة إلى 5.3200%.
وتتحرك عوائد
السندات في الاتجاه المعاكس لأسعارها، إذ يؤدي ارتفاع العائد إلى انخفاض سعر السند، والعكس صحيح. وتمثل نقطة الأساس 0.01%.
الأسواق ترجّح تثبيت أسعار الفائدة
تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ 90.6% لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
ويترقب المستثمرون تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، عقب إعلان القرار، بحثاً عن إشارات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت توقعات الأسواق لزيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع المقبل المقرر يوم 9 ديسمبر/ كانون الأول إلى 76.5%.
عوائد السندات تحت المجهر
يُعد عائد
السندات الأميركية لأجل 10 سنوات مؤشراً مهماً لتكلفة الاقتراض في الولايات المتحدة، إذ يؤثر في أسعار الفائدة على مجموعة من المنتجات المالية، من بينها الرهون العقارية وقروض السيارات وديون بطاقات الائتمان.
أما عائد السندات لأجل عامين، فيتأثر بصورة أكبر بتوقعات قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة قصيرة الأجل، بينما يمكن أن يتأثر عائد السندات لأجل 30 عاماً بالتطورات الجيوسياسية والتوقعات الاقتصادية طويلة الأجل.
بيانات التضخم والنمو في انتظار الأسواق
تتجه أنظار المستثمرين يوم الخميس إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية، تشمل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يُعد مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع السنوي، والدخل الشخصي والإنفاق.
وقد تسهم هذه البيانات في تشكيل توقعات الأسواق بشأن قرارات السياسة النقدية المقبلة، في وقت يراقب فيه المستثمرون إشارات الفيدرالي بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.