أزمة تسلا تتفاقم.. والمساهمون يطالبون ماسك بالعودة لقيادتها

أزمة تسلا تتفاقم.. والمساهمون يطالبون ماسك بالعودة لقيادتها (CNN)
أزمة تسلا تتفاقم.. والمساهمون يطالبون ماسك بالعودة لقيادتها
أزمة تسلا تتفاقم.. والمساهمون يطالبون ماسك بالعودة لقيادتها (CNN)

يبدو أن إيلون ماسك موجود في كل مكان هذه الأيام، باستثناء المكان الأكثر حاجة إليه، في قيادة شركة تسلا التي تعاني من أزمات متلاحقة.

تعد تسلا أسوأ الأسهم أداءً في مؤشر S&P 500 حتى الآن هذا العام، حيث تتراجع مبيعاتها عالمياً، وسوق إعادة بيع سياراتها في الولايات المتحدة ينهار، وشاحنتها Cybertruck تواجه استدعاءً بسبب احتمال سقوط لوح خارجي أثناء القيادة، كما تم طرد الشركة فجأة من معرض فانكوفر الدولي للسيارات هذا الأسبوع بسبب «مخاوف أمنية غير محددة»، وفقاً للمنظمين، والأسوأ من ذلك، كشف تحليل لصحيفة Financial Times عن اختفاء نحو 1.4 مليار دولار من ميزانية الشركة.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

لكن الأزمة لا تتوقف عند الأداء المالي، فهناك أيضاً مشكلة في هوية العلامة التجارية، كانت تسلا في السابق رمزاً للفخر لدى الأوساط الليبرالية والمهتمين بالبيئة، لكنها تحولت مؤخراً إلى أيقونة لليمين المتطرف المتزايد في توجهاته السلطوية.

نفاد صبر المستثمرين

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

حتى أكثر المستثمرين ولاءً لتسلا بدؤوا يفقدون صبرهم، يوم الخميس، ناشد المحلل دان آيفز من شركة Wedbush Securities ماسك ومجلس إدارة تسلا للتوقف عن «الصمت» واتخاذ إجراءات لإنقاذ الشركة.

وقال آيفز في مذكرة للعملاء:

«دعونا نسمِّ الأمور بأسمائها: تسلا تمر بأزمة، وهناك شخص واحد قادر على حلها.. هو ماسك، تسلا وماسك مترابطان ولا يمكن فصلهما».

لكن، أين ماسك؟

يضيف آيفز: «ماسك يقضي 110% من وقته مع عملة DOGE، وليس في إدارة تسلا».

من جانبه، قال المستثمر الكبير روس جيربر من Gerber Kawasaki Wealth and Investment Management في مقابلة مع CNN إن ماسك «لم يكن ليقوم بالمزيد من الأخطاء لإبعاد العملاء عن الشركة»، مطالباً مجلس الإدارة بالبحث عن رئيس تنفيذي جديد.

لم ترد تسلا على طلب CNN للتعليق.

ماسك يطمئن الموظفين.. ولكن!

في وقت متأخر من مساء الخميس، خاطب ماسك موظفي تسلا في اجتماع عام تم بثه عبر منصة X، معترفاً بأن أسهم الشركة تمر بفترة «طقس عاصف»، لكنه حاول طمأنتهم قائلاً إن تسلا لا تزال في طريقها لجعل سياراتها ذاتية القيادة بالكامل، كما شجعهم على الاحتفاظ بأسهمهم.

لكن هذا لم يكن كافياً لتهدئة المستثمرين، خاصة أن ماسك طالما أثار الجدل بتصريحاته وسلوكياته غير التقليدية.

تسلا لم تعد تتصدر المشهد

رغم أن تسلا لا تزال الشركة الأكثر مبيعاً للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، فإنها تفقد حصتها السوقية بسرعة، سواء محلياً أو عالمياً، ويعود ذلك إلى سببين رئيسيين..

هما المنافسة المتزايدة من شركات أخرى.

وافتقار تسلا إلى الابتكار في السنوات الأخيرة.

هذا التراجع الكبير دفع المستثمرين إلى بيع أسهمهم، ما أدى إلى فقدان السهم نصف قيمته منذ ديسمبر الماضي.

هل تحول ماسك إلى «رجل أعمال مستبد»؟

لطالما تغاضى المستثمرون عن تصرفات ماسك المثيرة للجدل، بما في ذلك تغريداته العنصرية، ونشره معلومات مضللة عن كوفيد-19، وحتى استخدامه ألفاظاً نابية ضد شركاء الأعمال.

لكن في السابق، كان هناك يقين بأن ماسك سيتدخل بقوة لإنقاذ الشركة إذا واجهت أزمة، ففي عام 2018، عندما تأخرت تسلا في إنتاج Model 3، قال ماسك إنه نام على أرضية المصنع وعمل طوال الليل لضمان تحقيق الأهداف الإنتاجية.

أما اليوم، فإن المستثمرين لا يرون ذلك الحماس، بل يجدون ماسك منشغلاً بقضايا أخرى، وهو ما زاد المخاوف بشأن مستقبل تسلا.

حتى دعم الشخصيات البارزة لم يعد كافياً

حتى أقوى الشخصيات السياسية والاقتصادية التي دعمت تسلا لم تنجح في وقف التدهور.

على سبيل المثال، ظهر وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في مقابلة مع Fox News يوم الأربعاء ودعا المشاهدين صراحة إلى «شراء أسهم تسلا»، وهو تصريح قد يتعارض مع قواعد الأخلاقيات الحكومية التي تمنع المسؤولين من الترويج لشركات معينة، ومع ذلك، لم يكن لذلك أي تأثير إيجابي، حيث تراجعت أسهم تسلا 1.7% في تعاملات ما قبل السوق يوم الخميس.

حتى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي لم يكن يوماً من محبي السيارات الكهربائية، حاول الترويج لتسلا في حدث بالبيت الأبيض الأسبوع الماضي، ما منح السهم ارتفاعاً مؤقتاً قبل أن يعاود الهبوط.

ماسك، الذي لا تزال ثروته الهائلة تعتمد على ملكيته لنحو 13% من أسهم تسلا، يبدو أنه منشغل بأفكار إدارة الحكومة كشركة، بينما يهمل الشركة الفعلية التي صنعت منه أغنى رجل في العالم.

في ظل هذا الإعصار الذي يضرب العلامة التجارية لتسلا، يبقى السؤال: هل سيتدخل ماسك أخيراً لإنقاذ الشركة، أم أنه سيفقد السيطرة تماماً؟