الرئيس الصيني يشنّ هجوماً دبلوماسياً قبل إعلان ترامب عن رسوم جديدة

الرئيس الصيني يشنّ هجوماً دبلوماسياً قبل إعلان ترامب عن رسوم جديدة (شترستوك)
الرئيس الصيني يشنّ هجوماً دبلوماسياً قبل إعلان ترامب عن رسوم جديدة
الرئيس الصيني يشنّ هجوماً دبلوماسياً قبل إعلان ترامب عن رسوم جديدة (شترستوك)

في محاولة لتعزيز الاستثمار الأجنبي وسط تصاعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، اجتمع الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الجمعة مع العشرات من كبار الرؤساء التنفيذيين العالميين، في خطوة تهدف إلى طمأنة المستثمرين بشأن آفاق الاقتصاد الصيني.

يأتي هذا الاجتماع قبل أيام فقط من استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية تستهدف العديد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

وخلال اللقاء، الذي حضره أكثر من 40 رئيساً تنفيذياً، بمن فيهم رئيس شركة FedEx راج سوبرامانيام ورئيس Qualcomm كريستيانو آمون، وصف شي الصين بأنها «أرض خصبة لازدهار الاستثمارات الأجنبية».

وقال شي، وفقاً لما نقلته وكالة شينخوا الرسمية: «الصين كانت وستظل وجهة مثالية وآمنة وواعدة للاستثمارات الأجنبية».

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

كما تعهّد بتحسين فرص الوصول إلى السوق، وضمان المعاملة العادلة للشركات الأجنبية، وتعزيز التواصل مع المستثمرين الدوليين، وأشار إلى أن الشركات الأجنبية تسهم بثلث التجارة الصينية، وسُبع الإيرادات الضريبية، وتوفر أكثر من 30 مليون وظيفة.

رسالة غير مباشرة إلى ترامب

دعا شي الشركات متعددة الجنسيات، التي وصفها بأنها تمتلك «تأثيراً دولياً كبيراً»، إلى التصرف بعقلانية واتخاذ إجراءات عملية لمواجهة أي محاولات لعرقلة التقدم.

وفي إشارة غير مباشرة إلى ترامب، حث الشركات الأجنبية على «عدم اتباع إجراءات تعطل استقرار سلاسل التوريد العالمية».

وأضاف: «من يُعيق طريق الآخرين سيجد نفسه في نهاية المطاف محاصراً، والانفصال عن الأسواق العالمية لن يؤدي إلا إلى الإضرار بالجميع».

وحضر الاجتماع أيضاً عدد من كبار التنفيذيين مثل رئيس Daimler AG أولا كالينيوس، والرئيس التنفيذي لـSanofi بول هدسون، ورئيس HSBC نويل كوين، بالإضافة إلى مؤسس Bridgewater Associates راي داليو، ورئيس BMW أوليفر تسيبسي، ورئيس Toyota أكيو تويودا.

استقطاب الاستثمارات رغم التحديات الاقتصادية

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة، من بينها ضعف القطاع العقاري، وتراجع إنفاق المستهلكين، وضغوط انكماشية، ورغم ذلك، حددت بكين هدفاً طموحاً للنمو الاقتصادي عند 5% لهذا العام، رغم اعترافها بالصعوبات التي تنتظرها.

سجّلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصين انخفاضاً بنسبة 20% خلال أول شهرين من العام الجاري، وفقاً لوزارة التجارة الصينية، بعدما شهدت تراجعاً حاداً بنسبة 27.1% العام الماضي، لتصل إلى 826.3 مليار يوان (113.4 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى منذ عام 2016.

وقد أدى التوتر الجيوسياسي وتشديد القوانين المرتبطة بالأمن القومي إلى تسريع خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الصين، ما دفع القيادة الصينية إلى اتخاذ إجراءات استباقية لاستقطاب المستثمرين، سواء من الشركات الأجنبية أو من القطاع الخاص الصيني.

وفي اجتماع رفيع المستوى الشهر الماضي، التقى شي بأبرز رجال الأعمال الصينيين، بمن فيهم مؤسس Alibaba جاك ما، ومؤسس Huawei رن تشنغفي، والرئيس التنفيذي لشركة BYD وانغ تشوانفو، والرئيس التنفيذي لشركة Tencent بوني ما، قائلاً: «الوقت الحالي هو الأفضل لازدهار الشركات الخاصة ورواد الأعمال».

تصاعد النزاع التجاري مع ترامب

يواجه الاقتصاد الصيني تهديدات جديدة بسبب تصاعد الحرب التجارية مع ترامب، الذي فرض منذ يناير رسوماً إضافية بنسبة 20% على جميع الواردات الصينية، تضاف إلى الرسوم السابقة المفروضة على مئات المليارات من الدولارات من السلع الصينية.

وردّت بكين بفرض رسوم تصل إلى 15% على واردات أمريكية مختارة، تشمل منتجات زراعية ومواد طاقة، بالإضافة إلى إعلان قيود جديدة على تصدير المواد الخام.

وفي خطوة تصعيدية أخرى، وقّع رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، يوم الاثنين، مرسوماً جديداً لتعزيز قانون مكافحة العقوبات، يسمح باتخاذ تدابير ضد الدول التي «تقيد أو تضطهد» الصين أو تفرض إجراءات تمييزية ضد مواطنيها وشركاتها.

ومن المتوقع أن تعلن واشنطن عن دفعة جديدة من الرسوم الجمركية على عدة دول الأسبوع المقبل، في إطار جهودها لدعم التصنيع المحلي ومعالجة ما يصفه ترامب بالممارسات التجارية غير العادلة.

ومع ذلك، لم يستبعد ترامب إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الصين، حيث أشار مؤخراً إلى أن مسؤوليه التجاريين قد يجرون محادثات مع نظرائهم الصينيين هذا الأسبوع.