عرضت أربع وكالات فيدرالية على الأقل على موظفيها خيار الاستقالة مع دفع رواتبهم حتى نهاية سبتمبر أيلول، لثاني مرة بعد عرض فبراير الماضي، وفقاً لرسائل بريد إلكتروني داخلية اطلعت عليها شبكة سي إن إن ومتحدثون باسم الوكالات.
ولم يتبقَّ للموظفين وقت طويل لاتخاذ قرار، حيث يجب على البعض اتخاذ القرار بحلول 8 أبريل، بينما أمام آخرين مهلة حتى 18 أبريل.
أعادت وزارات الزراعة والدفاع والطاقة، بالإضافة إلى إدارة الخدمات العامة، فتح برنامج الاستقالة المؤجلة المثير للجدل، والذي يُعتبر جزءاً رئيسياً من جهود إدارة ترامب لتقليص القوى العاملة بالحكومة الفيدرالية.
عُرض البرنامج الأصلي على نحو مليوني موظف فيدرالي، وكان عليهم قبوله بحلول منتصف فبراير، وقد سجّل فيه نحو 75 ألف مشارك، وهذا بعد أن تلقى الموظفون رسالة بريد إلكتروني جماعية من مكتب إدارة شؤون الموظفين بعنوان «مفترق طرق»، وهو العنوان نفسه الذي استخدمه الملياردير إيلون ماسك عندما قام بتقليص عدد الموظفين في موقع إكس بعد أن اشتراه.
هذه المرة أرسلت الوكالات نفسها البريد الإلكتروني الذي يتضمن عرض الاستقالة المؤجلة.
تُقدم وزارة الزراعة الأميركية حافز الاستقالة المؤجل للموظفين الدائمين والمؤقتين، بمن فيهم من هم في مرحلة الاختبار، مع أنها أشارت إلى أن بعض الوظائف لن تكون مؤهلة للمشاركة في البرنامج.
حذّرت الوزارة، في رسالة البريد الإلكتروني، الموظفين من أنها بصدد تقليص حجم القوى العاملة؛ ونقل الموظفين بعيداً عن منطقة واشنطن العاصمة؛ وإلغاء مناصب إدارية؛ وتقليل مساحة المكاتب؛ ودمج الوظائف المُكررة.
جاء في الرسالة الإلكترونية، التي اطلعت عليها سي إن إن «في الوقت الحالي، لا يمكننا أن نضمن لكم بشكل كامل الوظائف التي ستبقى، أو أماكنها، بعد إعادة هيكلة وزارة الزراعة الأميركية».
أعلن وزير الدفاع، بيت هيجسيث، يوم الجمعة، إعادة إتاحة برنامج الاستقالة المؤجلة لجميع القوى العاملة المدنية في الوزارة تقريباً، والتي يبلغ عددها نحو 900 ألف موظف.
وقال هيجسيث في المذكرة التي وقّعها «هدفي هو زيادة المشاركة إلى أقصى حد حتى نتمكن من تقليل عدد الإجراءات غير الطوعية التي قد تكون مطلوبة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية».
وبالمثل أبلغ وزير الطاقة، كريس رايت، الموظفين في رسالة هذا الأسبوع بأنه بصدد تطبيق برنامج الاستقالة المؤجلة، «الذي يسمح للموظفين بأخذ الوقت اللازم للتخطيط للمستقبل مع استمرار دفع رواتبهم خلال الفترة المحددة».
وحذّرت رسالة وزير الطاقة، التي اطلعت عليها شبكة سي إن إن، من عمليات التسريح القادمة، «هذا أمر صعب ولكنه ضروري لجعل الحكومة أكثر كفاءة».
ومثل العاملين في وزارة الزراعة، أمام العاملين في وزارتي الدفاع والطاقة مُهلة حتى 8 أبريل لاتخاذ القرار، وعليهم المغادرة بحلول نهاية الشهر، مع الأخذ في الاعتبار أن بعض العاملين في مجالات السلامة العامة والأمن القومي وإنفاذ القانون لا يستطيعون التقدم بطلب الاستقالة المؤجلة.
أما موظفي إدارة الخدمات العامة فأمامهم مهلة حتى 18 أبريل للتقدم لبرنامج الاستقالة المؤجلة، والذي يُقدم لجميع موظفي الإدارة، وفقاً لما ذكره متحدث باسم الإدارة لشبكة سي إن إن.