أحدث توسيع الرئيس دونالد ترامب للرسوم الجمركية تأثيراً غير متوقع ونقصاً في الزجاجات اللازمة لتعبئة البيرة، في حين يخيم عدم اليقين على تكاليف أعماله.
وأضرت رسوم ترامب الجمركية بالعديد من المنتجات التي تحتاج إليها مصانع البيرة الأميركية، ما أضرّ بالأعمال التجارية في أكبر اقتصاد في العالم، من الشعير الكندي المخمر إلى علب البيرة المصنوعة من الألومنيوم.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
ويحذر مصنعو البيرة من أن اضطراب الإمدادات قد يؤدي في النهاية إلى ارتفاع أسعار البيرة للمستهلكين، حتى مع محاولة المستوردين ومصانع البيرة استيعاب التكاليف الإضافية الناجمة عن الرسوم وما نتج عنها من صدمات في العرض.
وقال بوتشر، مؤسس شركة بورت سيتي بروينغ في ولاية فرجينيا إنه مع بدء تطبيق رسوم الألومنيوم، بدأ كبار موردي البيرة في البلاد في تحويل جزء كبير من إنتاجهم إلى الزجاجات.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
وأوضح أنه نتيجة لذلك لم يعد بإمكان مورده توريد الزجاجات له بعد انتهاء الشحنات في مارس، كما أن رسوم الألومنيوم ترفع تكلفة إنتاج العلب، ما يُهدد بارتفاع الأسعار لاحقاً.
وصرح بوتشر بأن هناك الكثير من عدم اليقين، هناك الكثير من الفوضى التي أُدخلت في سلسلة التوريد لدينا، ويستهلك بوتشر عادةً نحو 90 ألف زجاجة شهرياً، تُشكل 70 في المئة من منتجاته المُعبأة ويُعبأ الباقي في علب.
ويُقدر جاستن كوكس، مؤسس شركة أطلس برو ووركس، الذي يُعبئ بيرته في علب ألومنيوم، أن سعرها يُشكل نحو ثلث التكلفة الإجمالية.
وأضاف كوكس أن رسوم الألومنيوم تُضيف إلى تكاليف التغليف «في منتج ذي هامش ربح صغير أصلاً».
وقال بارت واتسون، رئيس رابطة مصنعي البيرة، وهي مجموعة تجارية إن في المتوسط، نحو 10 في المئة من كل علبة في الولايات المتحدة مصنوعة من الألومنيوم الكندي، مشيراً إلى أن هذا يزيد من ضغوط التكلفة على مصانع البيرة الحرفية الأميركية.
ويُقدّر واتسون أن الولايات المتحدة استوردت ما يقارب 230 مليون دولار من الشعير العام الماضي، وانتهى معظمه بمصانع البيرة الحرفية.
وقال إنه يتم التعاقد على معظم الشعير في الولايات المتحدة من قِبل مصانع البيرة الكبيرة أو للتصدير إلى المكسيك، مضيفاً أن مصانع البيرة الحرفية تستخدم في نهاية المطاف الشعير الذي يحتوي على جزء من الواردات.
ويدفع المستوردون الأميركيون للسلع الأجنبية الرسوم الجمركية، وتتوقع مصانع البيرة أن تنتقل الرسوم إليهم بمرور الوقت.
وقال بوتشر إنه أصبح من المستحيل علينا التخطيط لأعمالنا وإنتاجنا إذا لم نكن نعرف سعر إمداداتنا.
الانتظار والمراقبة
أشار بريندان تشاني، مدير الخدمات اللوجستية في بورت سيتي، إلى أن الرسوم الجمركية يمكن أن تكون أداة اقتصادية عند استخدامها بطريقة مُستهدفة، لكنه حذّر من أن الرسوم الشاملة تخلق جواً من الخوف «يشبه ما كان عليه قبل خمس سنوات، عندما ظهر كوفيد» وأدى إلى فوضى في سلاسل التوريد.
وحذّر بوتشر وكوكس من أن الشركات الصغيرة مثل شركتيهما تعاني من محدودية سعة التخزين وضعف التدفق النقدي، ما يُصعّب تكديس المخزون للتخفيف من وطأة الرسوم الجمركية.
وقال كوكس من شركة أطلس برو ووركس إنه لا نستطيع تخزين كميات كبيرة في مساحاتنا الصغيرة، والحد الأدنى للطلب على علب الألومنيوم هو حمولة شاحنة كاملة.
وأشار إلى أن أسعار العلب قابلة للتغيير، وتُفرض على مصانع الجعة فواتير المنتج النهائي بعد الإنتاج، وهو ما قد يستغرق أسابيع بعد تقديم الطلبات.
(أ ف ب)