شهدت القارة الإفريقية تصاعداً ملحوظاً في موجات التضليل الإعلامي، وسط استغلال متزايد للاضطرابات الجيوسياسية وانعدام الثقة في وسائل الإعلام التقليدية، مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
من جنوب إفريقيا إلى نيجيريا وكينيا، انتشرت روايات مضللة غذّتها تصريحات ترامب، ما أدى إلى تفاقم الانقسامات الداخلية واستغلالها لأغراض سياسية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
في جنوب إفريقيا، عاد الجدل حول مصادرة أراضي المزارعين البيض دون تعويض، بعدما زعم ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي أن الحكومة تستولي على الأراضي وتسيء معاملة بعض الفئات.
لكن السلطات نفت صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أن القانون الجديد ينص على التعويض العادل عند أي عملية استملاك. ولم تتوقف الحملة عند هذا الحد، إذ انتشرت مزاعم كاذبة عن مقتل 60 مزارعاً أبيض يومياً، فيما أظهرت الأرقام الرسمية أن جميع ضحايا جرائم القتل في المزارع، بغض النظر عن العرق، لا يتجاوزون 50 شخصاً سنوياً.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
في نيجيريا، استغل أنصار حركة انفصالية عودة ترامب لإضفاء شرعية على مطالبهم، مستخدمين تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء فيديوهات مزيفة يظهر فيها ترامب وهو يدعم قضيتهم.
كما انتشرت ادعاءات كاذبة عن ترحيل سياسيين نيجيريين من الولايات المتحدة بسبب سياسات الهجرة الجديدة، بينما روّج معارضو الحكومة لمعلومات مغلوطة عن ارتفاع معدلات الإصابة بالإيدز نتيجة لخفض المساعدات الأميركية.
أما في كينيا، فقد انتشرت مقاطع فيديو مفبركة تدعي أن نائب الرئيس السابق ريغاثي غاتشاغوا، الذي عُزل العام الماضي، حضر حفل تنصيب ترامب في يناير، كما انتشرت مزاعم كاذبة عن انسحاب كينيا من منظمة الصحة العالمية، مستندة إلى فيديو قديم لطبيب معروف بنشر معلومات مضللة عن الصحة.
تؤكد هذه الظاهرة أن عودة ترامب إلى السلطة عززت من انتشار الروايات الشعبوية في إفريقيا، مستفيدة من حملات التضليل الإعلامي على المنصات الرقمية، ويرى خبراء أن هذا التوجه يهدد استقرار المجتمعات الإفريقية، خاصة مع تصاعد الاستقطاب السياسي واستغلال المعلومات المضللة للتأثير على المشهد الانتخابي.