حرب التبغ.. شركات كبرى تضغط على إدارة ترامب لحظر السجائر الإلكترونية الصينية

شركات التبغ تضغط على إدارة ترامب لمصادرة السجائر الإلكترونية غير القانونية (شترستوك)
شركات التبغ تضغط على إدارة ترامب  لمصادرة السجائر الإلكترونية غير القانونية
شركات التبغ تضغط على إدارة ترامب لمصادرة السجائر الإلكترونية غير القانونية (شترستوك)

في معركة جديدة للسيطرة على سوق السجائر الإلكترونية في الولايات المتحدة، تشنّ شركات التبغ الكبرى، مثل بريتيش أميركان توباكو وألتريا، حملة ضغط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض قيود صارمة على المنتجات غير القانونية، خاصة تلك القادمة من الصين. وبينما تنتظر هذه الشركات منذ سنوات الحصول على الموافقات التنظيمية لبيع منتجاتها، استحوذت السجائر الإلكترونية غير المرخصة على حصة سوقية ضخمة، ما أشعل فتيل الصراع بين عمالقة التبغ والجهات التنظيمية الأميركية في سباق لضبط هذه السوق المتنامية.

اشتكى قطاع التبغ، بما في ذلك شركات مثل بريتيش أميركان توباكو وألتريا، من أنه في ظل انتظارها لسنوات للحصول على إذن لبيع سجائرها الإلكترونية أو غيرها من المنتجات في الولايات المتحدة، استحوذت بعض شركات تصنيع السجائر الإلكترونية الأخرى على حصة سوقية كبيرة، على الرغم من أن السلطات تُصرّح بأن بيعها غير قانوني.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

وكتبت شركة رينولدس أميركان، التابعة لشركة بات في الولايات المتحدة، إلى مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في 11 مارس آذار، مطالبةً الحكومة بحظر استيراد جميع السجائر الإلكترونية التي تُستخدم لمرة واحدة من الصين، والنظر في فرض رسوم جمركية إضافية على أي سجائر إلكترونية صينية الصنع وبدائل التدخين.

وأضافت الرسالة التي نشرها مكتب الممثل التجاري الأميركي: «إن الممارسات التجارية غير العادلة وغير القانونية للشركات الصينية تضر بالشركة وغيرها من الشركات الأميركية الملتزمة بالقانون».

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

وقال متحدث باسم شركة رينولدس إنه يجب ألّا تبقى في السوق إلّا المنتجات التي تتبع سياسات وإجراءات إدارة الغذاء والدواء الأميركية.

قال مستشاران في هذا المجال لرويترز إن شركات التبغ الكبرى وشركات السجائر الإلكترونية تُريد أن تكون عملية ترخيص إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أسرع وأكثر وضوحاً، ولكن ليس بالضرورة تغييراً جذرياً.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة لوقف تدفق السجائر الإلكترونية غير المصرح بها، فإنها تُهيمن حالياً على السوق.

وقدّرت شركة بريتيش أمريكان توباكو العام الماضي أن السجائر الإلكترونية غير المصرح بها للاستخدام مرة واحدة تُمثل نحو 70 بالمئة من مبيعات السجائر الإلكترونية الأميركية السنوية، والتي تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات جنيه إسترليني (12.93 مليار دولار).

منعت السلطات الأميركية استيراد أو بيع السجائر الإلكترونية غير المرخصة، بما في ذلك المنتجات التي تصنعها شركات صينية، إلى الولايات المتحدة  بشكل غير قانوني.

وقد أعربت شركة بات وشركة ألتريا عن تفاؤلهما بأن حكومة ترامب ستعالج هذه القضايا.

أفادت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الرئيس ترامب يتخذ القرارات بما يخدم مصلحة الشعب الأميركي.

تعرضت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لانتقادات من الشركات وبعض المشرعين بسبب بطء إصدار تراخيص المنتجات، وفشلها في معالجة انتشار تجارة المنتجات غير المصرح بها.

وأكدت الوكالة حاجتها إلى مزيد من الموارد لمواجهة هذه التحديات.

ولم تُرخص إدارة الغذاء والدواء الأميركية حتى الآن سوى 34 منتجاً من منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية بنكهة المنثول للبيع.

وأكدت شركة رينولدز وجود «حاجة ملحة» لإعادة النظر في كيفية طرح المنتجات الجديدة في السوق، لكنها ترحب بإجراءات إدارة الغذاء والدواء الأميركية لمراجعتها والموافقة عليها.

(رويترز)