ضربة الرسوم الجمركية تتسبب في انهيار حاد في أسهم البنوك اليابانية

ضربة الرسوم الجمركية تتسبب في انهيار حاد في أسهم البنوك اليابانية (شترستوك)
ضربة الرسوم الجمركية تتسبب في انهيار حاد في أسهم البنوك اليابانية
ضربة الرسوم الجمركية تتسبب في انهيار حاد في أسهم البنوك اليابانية (شترستوك)

انخفض مؤشر نيكاي الياباني، صباح يوم الجمعة، بنسبة تقارب 9 في المئة هذا الأسبوع، في أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكثر من خمس سنوات، وبدأت الأسواق الآسيوية على وقع موجة حمراء عارمة.

كان هذا الانهيار كرد فعل عالمي عنيف على الرسوم الجمركية الواسعة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما أجج مخاوف من ركود اقتصادي عالمي محتمل.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

فقد كانت أسهم البنوك اليابانية في قلب العاصفة، إذ تراجع المؤشر المصرفي بأكثر من 11 في المئة، ما دفع السلطات إلى تفعيل آليات وقف التداول التلقائي.

ويرى خبراء أن مخاوف الأسواق من تأجيل بنك اليابان لخطط رفع الفائدة، بسبب تداعيات الركود المحتمل، أسهمت في تعميق الخسائر.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

جاءت الخسائر في طوكيو استكمالاً لهبوط حاد شهدته البنوك الأميركية مساء الخميس، إذ تراجع سهم سيتي غروب بأكثر من 12 في المئة، وبنك أوف أميركا بـ11 في المئة، كما هبطت أسهم كل من مورغان ستانلي، وجولدمان ساكس، وويلز فارجو بأكثر من 9 في المئة.

لم تقتصر تداعيات القرار الأميركي على الأسهم فقط، إذ اندفع المستثمرون إلى أصول الملاذ الآمن، وانخفض العائد على السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى ما دون 4 في المئة للمرة الأولى منذ ستة أشهر، بينما سجل العائد على السندات لأجل عامين أدنى مستوى له منذ أكتوبر عند 3.60 في المئة.

في اليابان، تسبب هذا الهروب نحو السندات في انخفاض حاد في عوائد السندات الحكومية، قد يكون الأكبر منذ ثلاثة عقود.

أما الذهب، فقد لامس مستويات قياسية بالقرب من 3,101 دولار للأونصة، مدفوعاً بالطلب المرتفع كملاذ آمن، وسط مخاوف من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تعمّق الانكماش الاقتصادي العالمي.

في المقابل، هبط سعر الدولار مقابل الين إلى 146.03، مواصلاً تراجعه الحاد بنسبة 2.2 في المئة في الجلسة السابقة، في أكبر انخفاض يومي منذ أكثر من عامين، كما صعد اليورو إلى 1.1065 دولار بعد ارتفاع قوي بلغ 1.9 في المئة يوم الخميس.

كان الرئيس ترامب قد فرض رسوماً جمركية هي الأوسع منذ أكثر من مئة عام، ما أطلق موجة بيع واسعة في الأسواق، فقدت فيها شركات مؤشر ستاندرد أند بورز 500 نحو 2.4 تريليون دولار من قيمتها السوقية في ليلة واحدة، في أكبر خسارة يومية منذ تفشي جائحة كورونا في مارس آذار 2020.

ويتطلع المستثمرون الآن إلى خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مساء الجمعة، وسط ترقّب شديد لأي مؤشرات بشأن سياسة الفائدة المقبلة، لا سيما مع تسعير الأسواق لأكثر من 100 نقطة أساس من التخفيضات هذا العام.

لكن بعض المحللين يحذرون من محدودية أدوات البنوك المركزية لمواجهة ما يُعرف بالركود التضخمي، إذ تتعارض الحاجة إلى خفض الفائدة مع الضغوط التضخمية المتصاعدة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد أمام صنّاع السياسة النقدية في أميركا والعالم.

( رويترز)