استقرار مؤشر الغذاء في مارس 2025.. ارتفاع الزيوت واللحوم وتراجع الحبوب والسكر

استقرار مؤشر الغذاء في مارس 2025 (شترستوك)
استقرار مؤشر الغذاء في مارس 2025
استقرار مؤشر الغذاء في مارس 2025 (شترستوك)

استقر مؤشر أسعار الغذاء العالمي، بشكل شهري، في مارس آذار 2025، مسجلاً 127.1 نقطة، دون تغيير عن فبراير شباط من العام نفسه، ولكن ارتفع بنسبة 6.9 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. رغم ذلك، يظل المؤشر أقل بنسبة 20.7 في المئة من أعلى مستوى له الذي بلغه في مارس آذار 2022، بناء على منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).

ما الذي حدث في مارس؟

أدت التقلبات في أسعار السلع الغذائية إلى تباين كبير في المؤشر، إذ انخفضت أسعار الحبوب والسكر بينما ارتفعت أسعار الزيوت النباتية واللحوم.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

انخفاض مؤشر أسعار الحبوب كان ملموساً، إذ تراجع بنسبة 2.6 في المئة مقارنة بشهر فبراير شباط و1.1 في المئة مقارنة بمارس آذار 2024.

السبب وراء هذا التراجع يعود إلى هدوء المخاوف المتعلقة بالمحاصيل في بعض الدول المنتجة، مثل القمح، في حين أن الضغوط الاقتصادية على أسعار السكر كانت نتيجة ضعف الطلب العالمي.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

من جهة أخرى، شهدت أسعار الزيوت النباتية ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المئة مقارنة بشهر فبراير شباط، لتظل أسعارها أعلى بنسبة 23.9 في المئة مقارنة بالعام الماضي.

وجاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة أسعار زيت النخيل وفول الصويا والكانولا، إذ سجلت هذه الزيوت زيادات ملموسة بسبب انخفاض الإنتاج في بعض الدول المنتجة وتزايد الطلب العالمي على الزيوت النباتية.

أما أسعار اللحوم فقد ارتفعت بشكل طفيف بنسبة 0.9 في المئة مقارنة بشهر فبراير شباط، وهو ما يعكس ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، خاصة في الاتحاد الأوروبي نتيجة لاستعادة ألمانيا وضعها كدولة خالية من مرض الحمى القلاعية، ما أسهم في رفع الأسعار العالمية.

من خلال تحليل بيانات مؤشر أسعار الغذاء بين يناير كانون الثاني 2021 ومارس آذار 2025، نجد أن الأسعار شهدت تقلبات ملحوظة في جميع فئات الغذاء الرئيسية.

 بالنظر للسنوات السابقة؛ في 2023 استمر مؤشر أسعار الغذاء في الانخفاض بشكل تدريجي، مسجلًا أدنى مستوى له في ديسمبر كانون الأول 2023 بـ119.1 نقطة، ثم ارتفع مجدداً في بداية 2024، ليصل إلى 127.1 نقطة في فبراير شباط 2025.

وفي مارس آذار 2025 استقر المؤشر عند 127.1 نقطة، ما يشير إلى نوع من الاستقرار النسبي، رغم وجود بعض الارتفاعات في أسعار الزيوت واللحوم.

وفي 2024، من الملاحظ أن أسعار اللحوم سجلت تحركات طفيفة مقارنة بالزيوت والمنتجات الأخرى، إذ كانت في بداية 2021 عند 95.9 نقطة، ووصلت إلى 119.6 نقطة في ديسمبر كانون الثاني 2024.

كما كان لأسعار الحبوب تأثير كبير، حيث شهدت تذبذباً حاداً، مع انخفاضات ملحوظة من 125.0 نقطة في يناير كانون الثاني 2021 إلى 109.7 نقطة في مارس آذار 2025.

توقعات المستقبل وأسباب التقلبات

تظل الأسواق الغذائية تحت ضغوط مختلطة، إذ من المتوقع أن يستمر التباين بين السلع الغذائية على المدى القريب، فبينما قد تواصل الزيوت النباتية واللحوم اتجاهاتها الصعودية، فإن أسعار الحبوب والسكر قد تشهد مزيداً من الانخفاضات أو الاستقرار حسب تطورات الأحوال الاقتصادية والمناخية في الدول المنتجة.

في المجمل، يعكس مؤشر فاو لأسعار الغذاء تحركات غير متوازنة في أسواق السلع الأساسية، وهو ما يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي في ظل التضخم العالمي والضغوط الناتجة عن الأزمات الجيوسياسية.

يشار إلى أن مؤشر أسعار الغذاء هو أداة اقتصادية تُستخدم لقياس التغيرات الشهرية في أسعار مجموعة من السلع الغذائية الأساسية.

يتم حساب هذا المؤشر عادة بناءً على أسعار عدة فئات غذائية رئيسية، مثل اللحوم، والحبوب، والزيوت، والسكر، ومنتجات الألبان.

يتيح هذا المؤشر تتبع التضخم في أسعار الغذاء وتأثيره على الاقتصاد بشكل عام.