أعلنت شركة «يونيون باسيفيك» الأميركية للسكك الحديدية أن رئيسها التنفيذي، لانس فريتز، سيغادر الشركة بحلول نهاية العام.

وجاء رحيل فريتز من منصبه إثر دعوة ناشط في صندوق تحوط يمتلك حصة في «يونيون باسيفيك» للإطاحة به، وعقب إعلان المغادرة قفزت أسهم الشركة بنسبة عشرة في المئة خلال تعاملات ما قبل السوق يوم الاثنين.

وأعلنت «يونيون باسيفيك» مؤخراً عن أرباح قياسية للعام الثاني على التوالي، لكن صندوق التحوط التابع لـ«سوروبان كابيتال بارتنرز»، وهي شركة استثمارية تركز على الشركات العامة والخاصة، قد أصدر بياناً قال فيه «إن فريتز فقد ثقة المساهمين والموظفين والعملاء والمنظمين».

وجاء في خطاب من شركة «سوروبان» إلى مجلس إدارة «يونيون باسيفيك» أن «إجمالي عائدات المساهمين في الشركة كان الأسوأ في هذا القطاع».

وأوضحت الرسالة «من بين جميع شركات إس أند بي 500 صُنفت «يونيون باسيفيك» من قبل الموظفين على أنها أسوأ مكان للعمل (المرتبة 500 من أصل 500 شركة)».

وقالت أيضاً إن مجلس النقل البري، وهو أحد منظمي خطوط السكك الحديدية للشحن في الولايات المتحدة، صنف «يونيون باسيفيك» على أنها تقدم أسوأ خدمة بين خطوط السكك الحديدية الرئيسية.

وتمتلك «سوروبان» نحو واحد في المئة فقط من أسهم «يونيون باسيفيك».

فريتز يرد

قال فريتز في بيان، «أنا فخور بفريقنا وكل ما بنيناه معاً»، وتابع قائلاً: «يونيون باسيفيك كانت بمثابة موطني لمدة 22 عاماً، وأنا واثق من أن الوقت الحالي هو الوقت المناسب لقائد يونيون باسيفيك القادم لتولي دفة القيادة».

قالت «يونيون باسيفيك» إن عملياتها للبحث عن رئيس تنفيذي جديد جارية منذ عام، وإنها قررت إصدار بيان عام في ضوء دعوة «سوروبان» العامة للتغيير.

وأعرب مجلس إدارة الشركة عن امتنانه لما قدمه لانس فريتز خلال فترة توليه وقيادة الشركة في السنوات الثماني الماضية، إذ قال مايكل مكارثي، المدير المستقل الرئيسي لمجلس الإدارة: «لقد خلق لانس بيئة سمحت لشركة «يونيون باسيفيك» بإحداث تأثير ملموس مع عملائنا ومجتمعاتنا وموظفينا على حد سواء»، وأضاف أنه «قاد الشركة باقتدار خلال فترة من التحديات والتغييرات الكبيرة».

ولكن، بشكل عام، كان مستوى الخدمة والأداء بالنسبة للالتزام بالتوقيتات المحددة، في قطاع السكك الحديدية للشحن يتراجع لسنوات، حيث حاولت خطوط السكك الحديدية خفض التكاليف والموظفين.

أسهم خطوط السكك الحديدية

على الرغم من الأرباح القياسية للصناعة، إلا أن أسهم قطاع خطوط السكك الحديدية للشحن قد تخلفت عن القطاعات الأخرى. إذ انخفضت أسهم «يونيون باسيفيك» بنحو 20 في المئة خلال آخر 12 شهراً حتى إغلاق يوم الجمعة، ذلك بالرغم من انتعاش سعر السهم حتى الآن في عام 2023، هذا أسوأ من انخفاض سعر السهم في خطوط السكك الحديدية الرئيسية الأخرى مثل «نورفولك ساذرن» و«سي إس إكس».

وفيما يتعلق بعلاقات الموظفين، كان يُنظر إلى «يونيون باسيفيك» على أنها من بين أكثر الشركات في قطاع خطوط السكك الحديدية للشحن، التي تعاني من مفاوضات العمل المثيرة للجدل خلال العام الماضي، والتي كانت ستؤدي إلى إضراب يعيق الاقتصاد لولا تدخل الكونغرس الذي فرض عقد عمل ببعض الإصلاحات، إذ منح هذا العقد للموظفين زيادة فورية بنسبة 14 في المئة، بما في ذلك الراتب المتأخر، لكنه حرمهم من الإجازات المرضية المدفوعة التي طلبوها.

جادلت شركة «يونيون باسيفيك» وشركات السكك الحديدية الأخرى خلال المفاوضات بأنها لا تستطيع تلبية مطالب النقابات للحصول على أيام غياب مرضية مدفوعة الأجر، على الرغم من أن النقابات قدرت أنها ستكلف الصناعة بأكملها 321 مليون دولار سنوياً في وقت تحقق فيه كل من خطوط السكك الحديدية مليارات من الدولارات في الأرباح.

وحققت «يونيون باسيفيك» العام الماضي دخلاً صافياً قدره سبعة مليارات دولار، بزيادة نحو 500 مليون دولار، أو سبعة في المئة، على الأرباح القياسية السابقة التي حققتها عام 2021.

في الأسبوع الماضي، توصلت «يونيون باسيفيك» إلى اتفاق مع اثنتين من نقاباتها الأصغر بمنح أعضائها ما يصل إلى أربعة أيام غياب مرضية في السنة، بالإضافة إلى مرونة أكبر لاستخدام ثلاثة أيام شخصية كأيام مرضية دون إشعار مسبق أو موافقة.

كتب- كريس إيزيدور لـCNN