عقب الهبوط المفاجئ والكبير في سعر بيتكوين، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، نشر الخبير الاقتصادي الشهير بيتر شيف -في تغريدة على منصة إكس- تحذيراً شديد اللهجة، أشار فيه إلى أن الانخفاض الأخير في قيمة بيتكوين الذي تجاوز 3000 دولار في غضون 10 دقائق فقط يمكن أن يشير إلى انخفاض أكبر يلوح في الأفق.

.

انكماش في سوق العملات المشفرة

من المعروف أن شيف من أنصار الاستثمار في الذهب، وغالباً ما يقيم مقارناته على أساس أداء المعدن الأصفر، وحذّر من تنامي المخاوف بشأن المزيد من الانكماش في سوق العملات المشفرة، ونصح مستثمري صناديق الاستثمار المتداولة بتوخي الحذر خاصة أنهم قد يجدون أنفسهم محاصرين حتى تستأنف بورصة نيويورك التداول غداً.

ويسلط موقف شيف التحذيري الضوء على المخاوف المتزايدة بين المستثمرين في ما يتعلق بتقلبات عملة البيتكوين وآثارها الأوسع على المشهد المالي.

وفي تغريدة أخرى أمس الاثنين، ردّ شيف على مستثمري البيتكوين الذين سخروا من الارتفاع الضئيل للذهب على مدار 24 ساعة مقارنة ببيتكوين، قائلاً إن ارتفاع الذهب يوم الجمعة بمقدار 39 دولاراً رفع مكاسبه خلال يومين إلى 3 في المئة، وهو ما يعادل نحو 450 مليار دولار من إجمالي القيمة السوقية.

وأوضح أن البيتكوين كان يجب أن ترتفع بنحو 23 ألف دولار إلى 94 ألف دولار حتى تسجل مكاسب موازية للذهب.

.

خسائر ناهزت 180 مليار دولار

انخفضت بيتكوين صباح الثلاثاء إلى نحو 66890 دولاراً، وسط تراجع جماعي في سوق العملات المشفرة ربما يكون سببه الأساسي تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وحتى لحظة إعداد التقرير، هبطت القيمة الإجمالية للعملات المشفرة بأكثر من 4 في المئة لتلامس مستوى 2.5 تريليون دولار، وهو ما يمثل تبخراً لقيمة السوق بنحو 180 مليار دولار في 24 ساعة.

بدورها، تراجعت ثاني أكبر عملة مشفرة في العالم، الإيثريوم، بنحو 5 في المئة لتبلغ 3355 دولاراً، لترتفع خسائرها إلى 8.15 في المئة على مدار أسبوع.

أما عملة «بي إن بي» فقد تراجعت بنسبة 4 في المئة مسجلة 559 دولاراً.

كذلك هبطت « سولانا» بنحو 7.5 في المئة لتلامس مستويات 180 دولاراً، بعد تجاوزها مستوى 206 دولارات في 18 مارس آذار الماضي.

من جهة أخرى، شكلت ساعات التداول الأخيرة ضربة موجعة في عملات الميم، التي شهدت أداءً قوياً للغاية في الفترة الأخيرة.

وانخفضت «دوغ ويفهات» بأكثر من 14 في المئة الثلاثاء، فيما تراجعت «بي بي» بنحو 11 في المئة، وعملة «أبتوس» بنحو 11.5 في المئة بعد أن سجلت ارتفاعاً قياسياً منذ بداية العام.