تخطط الحكومة المصرية للعودة لسوق
السندات الدولية خلال النصف الأول من العام الجاري، في وقت لا تزال أسعار الفائدة في الأسواق العالمية مرتفعة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
وقال محللون لـCNN الاقتصادية إن إصدار
مصر سندات دولية في هذا التوقيت قد يمنحها القدرة على المناورة المالية وتنويع مصادر التمويل، بدلاً من الاعتماد على إصدار الديون المحلية بفائدة مرتفعة.
وأضافوا أن استمرار مصر في تنفيذ إصلاحات هيكلية قد يؤدي إلى تحسن ثقة المستثمرين في مصر، وبالتالي انخفاض العائد المطلوب على إصدارات السندات الدولية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
وتهدف وزارة المالية المصرية إلى إصدار سندات خارجية بقيمة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار قبل نهاية يونيو حزيران 2025، بحسب تصريحات سابقة لوزير المالية المصري أحمد كجوك.
وقال تقرير لبنك استثمار غولدمان ساكس، قبل أيام، إن وزارة المالية المصرية تستهدف إصدار سندات متنوعة بما في ذلك السندات الدولية والسندات الخضراء وسندات الباندا والصكوك قبل يونيو حزيران 2025.
مصر تبيع سندات دولية في 2025
وخلال الأعوام الماضية تمهلت مصر قليلاً في بيع أدوات دين دولية، مع ارتفاع العائد المطلوب في الأسواق الدولية لمستويات كبيرة، تأثراً بارتفاع أسعار الفائدة عالمياً وبسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي مرت بها مصر.
ويقول جيمس سوانستون، الخبير الاقتصادي لدى كابيتال إيكونوميكس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن العائد على السندات المصرية السيادية 10 في المئة، والفارق بينه وبين مؤشر سندات الخزانة الأميركية نحو 520 و530 نقطة أساس.
وأضاف أن الحكومة المصرية قد تنتظر لمعرفة ما إذا كان العائد على سندات الخزانة الأميركية سيتراجع أم لا.
وعادة ما يفضل المستثمرون سندات الخزانة الأميركية على بقية السندات الأخرى، نظراً لانخفاض المخاطر عليها وارتفاع العائد في الوقت الحالي.
ولم تبِع مصر سندات دولية منذ عام 2021، عندما باعت سندات مقومة بالدولار بقيمة إجمالية بلغت 6.75 مليار دولار.
وسبق ذلك بيع أول سندات خضراء سيادية بمنطقة الشرق الأوسط في سبتمبر أيلول 2020 بقيمة 750 مليون دولار، ثم باعت مصر صكوكاً سيادية لأول مرة في تاريخها في فبراير شباط 2023 بقيمة 1.5 مليار دولار.
ويقول آنجوس بلير، الرئيس التنفيذي لمعهد Signet، إن بيع مصر سندات في هذا التوقيت قد يمنحها قدرة بشكل كبير على المناورة المالية وتنويع مصادر التمويل، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة على الديون المحلية.
وخلال العامين الماضيين اضطرت مصر لبيع أدوات دين محلية بعوائد مرتفعة، نظراً لارتفاع أسعار الفائدة في مصر لمستويات قياسية بسبب ارتفاع معدل التضخم.
وبحسب بلير فإن الكثير من المؤسسات الدولية تعلم أن مصر تحرز تقدماً في الإصلاح الاقتصادي، لكنها بحاجة إلى تغيير ملموس، وبيع مصر لسندات في السوق الدولية سيساعد في الضغط على الحكومة المصرية وصناع القرار لتنفيذ إصلاحات أعمق.
وإذا تمكنت مصر من إظهار تقدم ملحوظ في السياسات المالية، لا سيما مرونة سعر الجنيه، فقد يؤدي ذلك إلى تحسن ثقة المستثمرين في مصر ويخفض العائد المطلوب على السندات الدولية المصرية، وفقاً لسوانستون.
وخلال 2025 سيكون على مصر استحقاق سندات دولية، إحداها سندات بالدولار بقيمة 1.5 مليار دولار في يونيو حزيران، وسندات خضراء بقيمة 750 مليون دولار في أكتوبر تشرين الأول، وسندات باليورو بقيمة 750 مليون يورو، وفقاً لبيانات وزارة المالية المصرية.
ويقول سوانستون إن مصر قد تجد أنه من الأفضل أن تبيع ديوناً دولية بموعد استحقاق أطول لضمان تحسن ديناميكيات الدين، إذ إن متوسط الأجل إلى الاستحقاق على ديون مصر هو من بين الأقصر في الأسواق الناشئة.
بينما يرى بلير أن الحكومة المصرية قد لا تصدر هذه الديون في حال تأكد أن الوضع الاقتصادي لمصر لن يتحمل العائد المرتفع عليها.
ووفقاً لبيانات البنك المركزي المصري، فإن قيمة أقساط وفوائد الديون المستحَقة على مصر خلال عام 2025 تبلغ 22.4 مليار دولار.