حصل الموظفون الفيدراليون في عدد من الوكالات الحكومية الأميركية الرئيسية على فرصة ثانية للمغادرة الطوعية، كجزء من حملة واسعة النطاق لتقليص حجم القوى العاملة الحكومية بقيادة رجل الأعمال إيلون ماسك، المكلف بإدارة الكفاءة الحكومية في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
تشمل الوكالات المشاركة في هذه المبادرة وزارات الدفاع والنقل والزراعة والطاقة والإسكان والتنمية الحضرية، بالإضافة إلى إدارة الخدمات العامة، ويحمل العرض الجديد العديد من الخصائص المشابهة لعرض «مفترق الطرق» الذي قُدم في يناير الماضي، حيث يسمح للموظفين بترك وظائفهم مع الاستمرار في تلقي رواتبهم ومزاياهم حتى 30 سبتمبر 2025.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
ومع ذلك، على عكس العرض السابق الذي كان موحداً عبر جميع الوكالات، تُدار هذه الجولة الثانية على أساس كل وكالة على حدة، ما يسمح بمرونة أكبر في تحديد المهل الزمنية وشروط الأهلية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
تختلف المواعيد النهائية للتقديم بين مختلف الجهات الحكومية:
- وزارة النقل: حددت 7 أبريل كموعد نهائي لقبول العرض.
- وزارة الطاقة: أعطت موظفيها حتى 8 أبريل للاستقالة.
- وزارة الإسكان والتنمية الحضرية: منحت مهلة حتى 11 أبريل.
- إدارة الخدمات العامة: أتاحت فترة أطول للتقديم تمتد حتى 18 أبريل.
أكد وزير الدفاع بيت هيغسيث في مذكرة داخلية أهمية هذا البرنامج، مشدداً على أن «الاستثناءات ينبغي أن تكون نادرة»، وأضاف: «نيّتي هي تحقيق أكبر قدر ممكن من المشاركة، حتى نتمكن من تقليل عدد الإجراءات القسرية التي قد تكون ضرورية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية».
رغم اتساع نطاق البرنامج، تستثني بعض الوكالات فئات معينة من الموظفين الذين يُعتبرون «أساسيين»، فعلى سبيل المثال، أعفت وزارة النقل مراقبي الحركة الجوية، وأخصائيي الأمن السيبراني، ومفتشي سلامة الطيران والسكك الحديدية من البرنامج، نظراً لأهمية أدوارهم في الحفاظ على السلامة العامة والأمن القومي.
في المقابل، أعلنت إدارة الخدمات العامة أنه «لا توجد وظائف مستثناة» داخل الوكالة، وأكدت أن جميع الموظفين مؤهلون للمشاركة حتى لو كانوا مدرجين بالفعل على قوائم خفض القوة العاملة الحالية.
جاءت هذه الجولة الثانية بعد فشل البرنامج الأول في تحقيق أهداف إدارة ترامب لخفض القوى العاملة الفيدرالية، فقد قبل نحو 75,000 موظف فقط العرض الأول للمغادرة، وهو ما يمثل نحو 3% من إجمالي القوى العاملة الفيدرالية، بينما كان الهدف المعلن هو تقليص العدد بنسبة تتراوح بين 5% و10%.
ومنذ انتهاء البرنامج الأولي، أعلنت العديد من الوكالات عن موجات متتالية من عمليات التسريح والفصل، ما أدى إلى إلغاء عشرات الآلاف من الوظائف، وأثار سلسلة من الدعاوى القضائية التي لا تزال منظورة أمام المحاكم.
تُنفذ هذه الإجراءات بالتنسيق الوثيق مع إدارة الكفاءة الحكومية التي يقودها إيلون ماسك، والتي تهدف إلى تحقيق وفورات كبيرة في الميزانية الفيدرالية من خلال تبسيط العمليات الحكومية والحد من البيروقراطية، وقد أصبح ماسك شخصية محورية في جهود إدارة ترامب الرامية إلى «تجفيف المستنقع» من خلال تقليص حجم الحكومة الفيدرالية.