ترامب يستفز الصين بعد رد بكين في حرب الرسوم الجمركية

ترامب يستفز الصين بعد رد بكين في حرب الرسوم الجمركية

واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب استفزاز الصين يوم الجمعة، واصفاً رد فعلها على تعريفاته الجمركية بأنه «ذعر»، في الوقت الذي تجاهل فيه اضطرابات الأسواق المالية الناجمة عن تصاعد الحرب التجارية العالمية، معتبراً أنها فرصة «للثراء».

وكتب ترامب على منصة «تروث سوشال» قائلاً: «لقد لعبت الصين اللعبة بشكل خاطئ، لقد أصابها الذعر، وهذا هو الشيء الوحيد الذي لا تستطيع تحمله!»، مستخدماً أسلوبه المعتاد في الكتابة بالأحرف الكبيرة.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

لليوم الثاني على التوالي، شهدت الأسواق انهيارات كبيرة، ما أدى إلى خسائر ضخمة في محافظ الاستثمار وصناديق التقاعد.

وافتتحت وول ستريت تعاملاتها بانخفاض حاد، حيث تراجع مؤشر داو جونز بأكثر من 1600 نقطة وستاندارد آند بورز هبط بنحو 4.7% وناسداك هبط بنحو 5.3%، بينما هبطت مؤشرات فرانكفورت ولندن بأكثر من 4%، وأغلق مؤشر نيكاي الياباني على انخفاض بنسبة 2.8%.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

وعلى الرغم من هذه التداعيات، لم يُبدِ ترامب أي تراجع، مؤكداً أن «سياساتي لن تتغير أبداً»، وأضاف: «هذا وقت رائع للثراء، أكثر من أي وقت مضى».

ويواصل ترامب، البالغ من العمر 78 عاماً، قضاء عطلة نهاية الأسبوع في لعب الجولف في ناديه بفلوريدا، بينما يعتمد على نظرية أن قوة الاقتصاد الأميركي ستجبر الشركات الأجنبية على التصنيع داخل الولايات المتحدة بدلاً من الاستمرار في استيراد السلع.

إلا أن الصين ردت بقوة، معلنة فرض تعريفات جمركية جديدة بنسبة 34% على الواردات الأميركية بدءاً من 10 أبريل، كما أعلنت بكين عزمها مقاضاة الولايات المتحدة أمام منظمة التجارة العالمية وفرض قيود على تصدير المعادن الأرضية النادرة المستخدمة في التقنيات الطبية والإلكترونية المتقدمة.

في المقابل، لم تتخذ بقية الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة خطوات مماثلة بعد، إذ يراقبون تطورات الأزمة والمخاوف المتزايدة بشأن الركود الاقتصادي.

وكان من المقرر أن يجري مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش شيفوفيتش، محادثات مع المسؤولين الأميركيين يوم الجمعة.

وقال شيفوفيتش إن الاتحاد الأوروبي، الذي فرض عليه ترامب رسوماً جمركية بنسبة 20%، سيتعامل مع الأزمة «بهدوء وتدرج ووحدة»، لكنه حذر من أن التكتل «لن يقف مكتوف الأيدي إذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق عادل».

الاتحاد الأوروبي يدرس خيارات الرد

أعلنت فرنسا وألمانيا أن الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، قد يرد بفرض ضرائب على شركات التكنولوجيا الأميركية.

ودعا وزير الاقتصاد الفرنسي إريك لومبارد الشركات الفرنسية إلى إظهار «الوطنية الاقتصادية»، بعدما اعتبر الرئيس إيمانويل ماكرون أن استمرار الاستثمارات الأوروبية في الولايات المتحدة سيكون «رسالة خاطئة».

وأشار لومبارد إلى أن رد الاتحاد الأوروبي قد لا يقتصر على فرض تعريفات مماثلة، بل قد يشمل أدوات أخرى مثل تبادل البيانات والضرائب.

وقال لشبكة BFMTV: «يمكن أن يكون ردنا قوياً للغاية، لكن ليس بالضرورة أن يكون بالأساليب نفسها التي استخدمتها الولايات المتحدة، لأن ذلك قد يؤثر سلباً أيضاً على أوروبا».

وفي اليابان، دعا رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا إلى «نهج متزن»، بعد أن فرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة 24% على المنتجات اليابانية.

تصعيد في قطاع السيارات

دخلت تعريفات جمركية أمريكية جديدة بنسبة 25% على جميع السيارات الأجنبية حيز التنفيذ هذا الأسبوع، ما دفع كندا إلى الرد بالمثل على الواردات الأميركية.

وتأثرت كبرى شركات السيارات، حيث أوقفت «ستيلانتس» -المالكة لعلامات جيب وكرايسلر وفيات- الإنتاج في بعض مصانعها بكندا والمكسيك.

من جهتها، أعلنت نيسان اليابانية أنها ستُعيد النظر في خططها لتخفيض الإنتاج داخل الولايات المتحدة، كما أنها ستوقف بيع طرازين من سياراتها المصنعة في المكسيك بالسوق الأميركية.

وفي خطوة لامتصاص التوترات، أعلنت «فولفو كارز» السويدية، المملوكة لشركة «جيلي» الصينية، أنها ستزيد من إنتاجها داخل الولايات المتحدة وربما تضيف طرازاً جديداً هناك.

ورغم تصاعد الغضب من حلفاء واشنطن وحتى من بعض الجمهوريين الذين يخشون ارتفاع الأسعار، دافع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك عن قرارات ترامب، قائلاً: «دعوا دونالد ترامب يدير الاقتصاد العالمي، فهو يعرف ما يفعله»، وذلك في مقابلة مع CNN.