على الرغم من الأزمات الاقتصادية المتتالية التي تعصف بأكبر الاقتصادات العالمية -مدى قوة تعافي الصين عقب الإغلاق واحتمالية الركود في أميركا- فإنه لا يزال المستقبل الاقتصادي لقارة أوروبا مفعماً بالآمال، على حد قول المفوضية الأوروبية.

رفعت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، توقعاتها لنمو اقتصاد دول الاتحاد الأوروبي خلال عامي 2023 و2024، إلى واحد في المئة خلال العام الحالي، من مستوى 0.8 في المئة الذي أعلنته في فبراير شباط الماضي.

كما رفعت المفوضية الأوروبية توقعات النمو خلال العام المقبل إلى 1.7 في المئة، غير أن تلك التوقعات تمثل تباطؤاً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي الذي شهد نمواً بنحو 3.5 في المئة.

حيثيات التوقعات

وتأتي توقعات النمو في ظل انخفاض أسعار الطاقة، التي تسهم في انخفاض التكاليف التي تتحملها الشركات علاوةً على تخفيف الضغط على الأُسر، ويدفع النمو أيضاً قوة سوق العمل والتحفيز الحكومي المستمر.

وأشار باولو جنتيلوني وزير الاقتصاد في المفوضية الأوروبية إلى أن التوقعات تسير في اتجاهين متعاكسين وهما انخفاض أسعار الطاقة وسوق العمل المرن ومن ناحية أخرى تشديد الأوضاع المالية.

وأوضحت المفوضية أن ارتفاع تكاليف الاقتراض من شأنه أن يؤثر على النمو خلال الأشهر المقبلة حيث ألمح البنك المركزي الأوروبي إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة في المستقبل في ظل ارتفاع التضخم، وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الشهر الجاري التي تعد الزيادة الأصغر منذ رفع أسعار الفائدة في يوليو تموز الماضي.

تفاوت معدلات النمو

وتوقع التقرير تفاوتاً في معدلات النمو بين بلدان الاتحاد الأوروبي، إذ قد يتباطأ النمو في ألمانيا -أحد أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي- بشكل حاد إلى 0.2 في المئة خلال العام الجاري، مقابل قفزة في نمو اقتصاد بعض الدول منها إيطاليا بنحو 1.2 في المئة والبرتغال بنسبة 2.4 في المئة.

(جوليا هورويتز – CNN)