الاتحاد الأوروبي يتعهد بدعم قطاع الصلب في مواجهة الرسوم الأميركية المحتملة

الاتحاد الأوروبي يتعهد بدعم قطاع الصلب في مواجهة الرسوم الأميركية المحتملة (شترستوك)
الاتحاد الأوروبي يتعهد بدعم قطاع الصلب في مواجهة الرسوم الأميركية المحتملة
الاتحاد الأوروبي يتعهد بدعم قطاع الصلب في مواجهة الرسوم الأميركية المحتملة (شترستوك)

تتحرك المفوضية الأوروبية بخطوات سريعة لحماية قطاع الصلب المتعثر في القارة، مع تصاعد المخاوف من تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، فقد أعلنت المفوضية يوم الثلاثاء عن نيتها طرح خطة شاملة في الربيع لتعزيز تنافسية القطاع وحمايته من السياسات التجارية الأميركية.

وتأتي هذه التحركات بعد دعوات قوية من ممثلي صناعة الصلب في أوروبا، الذين طالبوا بتدخل عاجل لتجنب انهيار القطاع بشكل لا رجعة فيه.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

الرسوم الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب -بواقع 25 في المئة على واردات الصلب والألومنيوم- تضع الصناعة الأوروبية في موقف أكثر تعقيداً، خاصة مع التزاماتها بخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

الرؤية الأوروبية تعتمد على التوازن بين حماية الصناعة من المنافسة غير العادلة وتعزيز التحول الأخضر، ومن المقرر أن يُعقد حوار استراتيجي في 4 مارس برئاسة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بمشاركة مصنعي الصلب وموردي المواد الخام وأطراف أخرى فاعلة في القطاع.. والهدف هو استكشاف حلول عملية لتعزيز التنافسية وتسريع عمليات إزالة الكربون والكهرباء، مع ضمان علاقات تجارية عادلة.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

تحليل اقتصادي

صناعة الصلب ليست مجرد قطاع صناعي، بل هي ركيزة أساسية في بنية الاقتصاد الأوروبي، تُشغل آلاف العمال وتغذي صناعات حيوية مثل السيارات والبناء والطاقة.

ووفقاً لبيانات الاتحاد الأوروبي، يُنتج القطاع نحو 152 مليون طن من الصلب سنوياً، وهو ما يمثل نحو 10 في المئة من الإنتاج العالمي.. ومع ذلك، فإن التكاليف المرتفعة للطاقة والالتزامات البيئية تضع المصانع الأوروبية في منافسة غير متكافئة مع نظيراتها في آسيا وأميركا.

التدخل الأوروبي المنتظر يعكس وعياً بضرورة دعم القطاع مالياً وتشريعياً.. وفرض ضريبة الكربون على الواردات-الحياد الكربونية (CBAM) سيكون خطوة حاسمة لمنع المنتجات ذات الانبعاثات العالية من إغراق الأسواق الأوروبية بأسعار أقل.

في المقابل، سيتعين على الاتحاد الأوروبي أيضاً الاستثمار بكثافة في تقنيات التصنيع النظيف والبنية التحتية للطاقة المتجددة لتخفيف العبء على المصانع المحلية.

التأثير على مصر والمنطقة العربية

وإذا نجحت أوروبا في بناء نموذج أكثر استدامة، فقد يفتح ذلك الباب أمام شراكات جديدة في مجال الطاقة النظيفة والتقنيات الصناعية المتقدمة.

باختصار، معركة الصلب ليست مجرد نزاع تجاري؛ إنها اختبار لقدرة أوروبا على التوفيق بين الاستدامة الاقتصادية والبيئية، في وقت تعيد فيه القوى الكبرى رسم خريطة التجارة العالمية... الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المستقبل، ليس فقط لصناعة الصلب، ولكن للنهج الاقتصادي الأوروبي ككل.