تجاهلت أسواق النفط يوم الاثنين تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على مشتري النفط الروسي، إذ بدأت صدمة وابل التهديدات من البيت الأبيض تتلاشى مع تهاوي ثقة المتداولين.
وسيكون اقتراح ترامب المرتجل بفرض رسوم جمركية تتراوح بين 25 في المئة و50 في المئة على أي دولة تشتري النفط الروسي ذا أثر بالغ على أسواق النفط إذا ما تحول إلى أمر تنفيذي، لكن المحللين والمتداولين شككوا في جدية تهديد الرئيس الأخير.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في بنك "آي إن جي"، إن هناك شعوراً بالإرهاق من إعلانات الإدارة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية والعقوبات.
وأضاف: أعتقد أن السوق لن تبالغ في رد فعلها على هذا الأمر حتى نحصل على نتائج ملموسة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
وانخفضت أسعار النفط يوم الاثنين، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو، الأكثر نشاطاً، بنسبة 0.2 في المئة، لتصل إلى 72.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:28 بتوقيت غرينتش، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.3 في المئة، ليصل إلى 69.18 دولار للبرميل.
وتُعدّ الصين والهند من كبار مشتري الخام الروسي، وسيكون قبولهما حاسماً في أن تُلحق أي حزمة عقوبات ثانوية ضرراً بالغاً بصادرات ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم.
دفعت العقوبات الأميركية الأخيرة على موسكو شركات النفط الحكومية الصينية إلى إحجامها عن شراء النفط الروسي، إذ أوقفت شركة سينوبك وشركتا تشنهوا أويل عمليات الشراء، بينما قلّصت شركتان أخريان أحجام مشترياتهما لتقييم مدى التزامهما.
وقال محللون إنه إذا أصبحت الرسوم الجمركية تهديداً خطيراً، فستنظر الأسواق إلى مدى صرامة تطبيق هذه السياسة، وما إذا كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستزيد الإنتاج لتعويض أي انخفاض في الصادرات الروسية.
وقال باترسون إن العقوبات الثانوية المفروضة على النفط الفنزويلي الأسبوع الماضي قد تكون نموذجاً للأسواق لتقييم تأثير مجموعة مماثلة من السياسات ضد روسيا.
وأوقف المشترون الصينيون بالفعل عمليات الشراء قبل سريان تلك العقوبات يوم الأربعاء، ويتوقع التجار والمحللون استئناف بعض المبيعات مع إيجاد المشترين حلولاً بديلة ما لم تُصدر بكين حظراً شاملاً.