أعلنت شركة برايس ووترهاوس كوبرز «PWC» عن إصدار تقرير توقعات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات لمنطقة الشرق الأوسط الذي يتضمن إجراء استطلاع في المنطقة، إذ جاءت الردود بشكل رئيسي من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر.

وقال رئيس قسم الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في الشرق الأوسط في برايس ووترهاوس كوبرز، الدكتور يحيى العنوتي، في حديث حصري مع «CNN الاقتصادية» حول التوقعات بالمنطقة، «وضعت 73 في المئة من الشركات أهدافاً لتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية، ومع ذلك، لا تزال التحديات تنشأ بما يتعلق بالتنفيذ، ونأمل مع (كوب 28) القادم، أن تتقلص هذه التحديات».

ما هو مؤتمر المناخ كوب 28؟

أربع نتائج رئيسية للتقرير

النتيجة الأولى في تقرير «PWC» هي أن هناك تحولاً «زلزالياً» في التقدم المحرز في ما يتعلق بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، حيث يبني 64 في المئة من المستجيبين استراتيجية رسمية في الأشهر الـ12 الماضية.

ثانياً، تمضي المنظمات قدماً في اتخاذ إجراءات عملية بشأن الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، إذ تقول أكثر من 60 في المئة من الشركات إنها تريد من قيادتها تخصيص المزيد من الوقت للقضايا المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات مع إدارة المخاطر والامتثال والاستفادة من الاقتصاد الدائري.

ثالثاً، يجب إطلاق العنان لمهارات التمويل الأخضر والاستدامة لتمكين المنطقة من تحقيق طموحها المناخي، إذ لا تحصل سوى 13 في المئة من الشركات على التمويل المستدام، ولا تزال هناك تحديات تتعلق بفجوة المهارات الخضراء المستمرة.

ومعلقاً على هذا الأمر لـ«CNN الاقتصادية»، قال العنوتي إنه يوجد شيئان رئيسيان في مواجهة معالجة وتنفيذ استراتيجيات الأهداف الخضراء.

الأول هو التمويل الأخضر، مشيراً إلى أن الشركات «تحتاج إلى تمويل أخضر من الصكوك ومنتجات التمويل الأخضر لتمويل المشاريع الخضراء المطلوبة لتطبيق مشاريع الاستدامة».

وشدد العنوتي على أن التحدي الأكبر في ما يتعلق بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات يكمن في عوامل مرتبطة بالإنسان، فيرى أن الشركات «بحاجة إلى تحديد أهداف لجعل المزيد من الشباب يتخصصون بالدراسات المتعلقة بالاستدامة، وكذلك تدريب الموظفين من خلال برامج لتمكينهم بالمعرفة والمهارات الكافية حول الاستدامة، وزيادة الوعي الكافي عن الموضوع، والذي من المتوقع أن يلعب (كوب 28) دوراً كبيراً فيه».

رابعاً، تدعو الشركات إلى صفقة خضراء جديدة للشرق الأوسط قبل «كوب 28»، وفقاً للمسح، إذ يريد أكثر من ثلث الشركات أن يؤدي «كوب 28» إلى تشريعات ESG (وهي مجموعة من المعايير البيئية والاجتماعية والحكومية التي يستخدمها المستثمرون لتقييم الشركة أو المؤسسة قبل اتخاذ قرار الاستثمار فيها).

الخطوات المستقبلية

بالإضافة إلى النتائج الرئيسية، سلطت «PWC» الضوء على خطوات حاسمة للمستقبل لتعزيز جهود الاستدامة إلى الدرجة اللازمة للمنطقة لتحقيق التزامات خالية من الانبعاثات الكربونية ومحايدة للكربون، منها الحاجة الماسة للحكومات والسلطات الأخرى في جميع أنحاء المنطقة إلى ضمان استمرارها في وضع السياسات التمكينية التي تسرع من الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، ودمج المزيد من التفكير البيئي والاجتماعي والحوكمة في جميع أنحاء المؤسسات، والتركيز على مهارات الاستدامة.