يبحث نادي « مانشستر يونايتد» الإنجليزي منح ائتلاف تجاري يقوده نجل رئيس الوزراء القطري السابق، جاسم بن حمد آل ثاني، حقوق التفاوض الحصرية لشراء النادي مقابل ما يفوق ستة مليارات دولار.

وقالت مصادر مطلعة لرويترز -طلبت عدم الإفصاح عن هويتها- إن أفراد عائلة غليزر المالكة للنادي سيبيعون حصتهم ضمن الاتفاق المقترح، علماً أنهم يسيطرون على النادي بفضل هيكل الأسهم ذي الفئة المزدوجة على الرغم من امتلاكهم حصص الأقلية فيه، موضحة أن العائلة تفضّل هذا العرض مقارنة بعرض الملياردير البريطاني جيم راتكليف؛ الذي سيسمح لأفرادها بالاحتفاظ ببعض المصالح في النادي.

بموجب الاتفاق الحصري الذي لم تكشف المصادر عن مدته، لن يتمكن «مانشستر يونايتد» من التفاوض مع أطراف أخرى بخلاف الشيخ جاسم، وهو أحد أثرياء قطر، وبالتالي فإن هذه التطورات تمثل خطوة مهمة لجهوده للاستحواذ على النادي.

وأفادت المصادر بأن الاتفاق لم يُحسم بعد، لذلك فإن تمكن راتكليف من تقديم عرض جديد قد يمنع حصرية التفاوض مع الشيخ جاسم.

كانت أسهم «مانشستر يونايتد» قد ارتفعت بنحو 15 في المئة، وأنهت جلسات تداول يوم الخميس في نيويورك مرتفعة بنسبة 6.8 في المئة، إذ وصل سعر السهم إلى 24.81 دولار.

جاء ذلك بعدما قفز سهم النادي بأكثر من 30 في المئة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم 13 يونيو حزيران، بعد أن أشارت وسائل إعلام قطرية إلى نجاح الشيخ جاسم في الاستحواذ على النادي، بعد سبعة أشهر من المفاوضات.

كانت بعض التقارير الصحفية قد لفتت إلى رغبة عائلة غليزر في بيعه مقابل ستة مليارات جنيه إسترليني (ما يعادل نحو سبعة مليارات دولار)، بينما تلقت عروضاً لا تتجاوز 4.5 مليار إسترليني من جهات استثمارية قطرية وإنجليزية أخرى.

وفي حالة بيع النادي مقابل ستة مليارات دولار، فإن هذه الصفقة ستصبح واحدة من أكبر الصفقات الرياضية على الإطلاق، على خطى فريق «واشنطن كوماندرز» لكرة القدم الأميركية الذي بيع العام الجاري أيضاً، بينما تتجاوز قيمة صفقة «تشيلسي» الذي استحوذت عليه مجموعة استثمارية يقودها تود بولي و«كليرليك كابيتال» مقابل 3.1 مليار دولار.

ووفقاً لبيانات «ريفينتيف» فإن صفقة البيع، في حالة إتمامها، ستعادل إيرادات النادي السنوية للعام الماضي، بمقدار عشر مرات.

استحوذت عائلة غليزر -التي كونت ثروتها من قطاعات العقارات والبيع بالتجزئة والرعاية الصحية والمالكة لفريق «تامبا باي بوكانيرز» لكرة القدم الأميركية- على «مانشستر يونايتد» في 2005 مقابل 790 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل نحو مليار دولار).

من جهتها، كشفت شركة «كانتار» لتحليل البيانات أن «يونايتد» حقق الرقم القياسي كبطل إنجلترا 20 مرة، كما يتمتع بشعبية كبيرة تفوق 650 مليون مشجع من كل أنحاء العالم، وطالبت فئة كبيرة من هؤلاء المشجعين بتغيير ملكية النادي بسبب تبدل حظوظ النادي للأسوأ بقيادة عائلة غليزر، إذ لم يفز بالدوري الممتاز منذ 2013.

كان «يونايتد» قد حقق لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية هذا الموسم بقيادة المدرب إريك تن هاغ، لكنه أنهى الدوري في المركز الثالث بفارق 14 نقطة عن غريمه المحلي «مانشستر سيتي».

بدورها، استضافت قطر كأس العالم 2022، وهو الحدث الرياضي الأبرز، بينما تمتلك شركة «قطر للاستثمارات الرياضية» التي تديرها الدولة نادي «باريس سان جيرمان» الفرنسي.

(رويترز)