ستاندرد تشارترد يخسر دعوى قضائية بقيمة 1.9 مليار دولار في بريطانيا

ستاندرد تشارترد يخسر محاولة لتقليص دعوى قضائية (شترستوك)
ستاندرد تشارترد يخسر محاولة لتقليص دعوى قضائية
ستاندرد تشارترد يخسر محاولة لتقليص دعوى قضائية (شترستوك)

تلقى بنك ستاندرد تشارترد صفعة قانونية في بريطانيا بعدما رفضت المحكمة العليا في لندن طلبه لخفض قيمة دعوى قضائية ضخمة بقيمة 1.94 مليار دولار، يواجهها البنك بسبب مزاعم انتهاك العقوبات الأميركية على إيران على نطاقٍ أوسع مما أُعلن سابقاً.

القرار يعني أن البنك سيواجه القضية بكامل قيمتها أمام القضاء في 2026، في معركة قانونية قد تكون مكلفة وطويلة.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

تفاصيل القضية

يرفع أكثر من 200 مستثمر دعوى قضائية ضد ستاندرد تشارترد، متهمين البنك بالإدلاء ببيانات مضللة حول مدى التزامه بالعقوبات الأميركية بين عامي 2007 و2019.

وتأتي هذه القضية بعد أن وافق البنك، الذي يتخذ من لندن مقراً له، في 2019 على دفع 1.1 مليار دولار للسلطات الأميركية والبريطانية لتسوية انتهاكات تتعلق بعقوبات مفروضة على إيران ودول أخرى.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

لكن المستثمرين يزعمون أن البنك أخفى معلومات إضافية تتعلق بامتثاله للعقوبات، وهو ما ينفيه ستاندرد تشارترد بشدة.

وفي محاولة للدفاع عن موقفه، قدّم البنك طلباً لإسقاط دعاوى 950 مستثمراً، والتي تبلغ قيمتها 762 مليون جنيه إسترليني (نحو 49 في المئة من إجمالي قيمة القضية)، مستنداً إلى حكم سابق في قضية مشابهة ضد بنك باركليز.

المحكمة تحسم الجدل

رفض القاضي مايكل غرين طلب ستاندرد تشارترد، مؤكداً أن القضية بأكملها يجب أن تُعرض للمحاكمة في أكتوبر 2026، وهو ما يعني أن البنك سيخوض معركة قانونية طويلة قد تضعه أمام مخاطر مالية وسمعة سلبية.

من جانبه، قال متحدث باسم ستاندرد تشارترد: «بينما نقرّ بقرار المحكمة اليوم، فإننا نرى أن هذه الدعوى لا أساس لها من الصحة، وسنواصل الدفاع عن أنفسنا بقوة مع تقدم القضية إلى المحاكمة».

خلفية الأزمة

تُعدّ هذه القضية امتداداً لأزمات قانونية سابقة واجهها ستاندرد تشارترد، حيث كان قد دفع في 2012 غرامة بقيمة 667 مليون دولار ضمن اتفاق تأجيل الملاحقة القضائية مع السلطات الأميركية، قبل أن يُمدد الاتفاق في 2019 بعد دفع مبلغ إضافي لتسوية مزاعم جديدة.

لكن يبدو أن القضية لم تُغلق نهائياً مع استمرار المستثمرين في السعي للحصول على تعويضات، متهمين البنك بعدم الشفافية في الإفصاح عن مدى تورطه في انتهاك العقوبات.

مع بقاء القضية مفتوحة حتى 2026، فإن ستاندرد تشارترد قد يواجه تداعيات مالية وقانونية معقدة، خاصة إذا ثبتت صحة مزاعم المستثمرين، كما أن هذه المعركة القانونية قد تؤثر في سمعة البنك الذي يسعى إلى تعزيز حضوره في الأسواق الدولية وسط رقابة مشددة من الهيئات التنظيمية.