انخفض الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية مثل اليورو والين والجنيه الإسترليني، يوم الأربعاء، مع ترقب المتداولين تفاصيل خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية، التي قد تُحدِث تغييراً جذرياً في النظام التجاري العالمي وتُهز الأسواق المالية. وبلغ سعر اليورو 1.0825 دولار أميركي، مرتفعاً بنسبة 0.3 في المئة مقابل الدولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المئة ليصل إلى 1.2940 دولار قبل إعلان البيت الأبيض المُقرر في الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش، الذي من المُرجّح أن يشهد فرض رسوم جمركية جديدة باهظة على الواردات الأميركية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرسوم الجمركية المتبادلة على الدول التي تفرض رسوماً جمركية على السلع الأميركية ستدخل حيز التنفيذ فور إعلان ترامب.
قالت هيلين جيفن، مديرة التداول في مونيكس يو إس إيه بواشنطن، إن الدولار الأميركي في «يوم التحرير» يبدأ بالتراجع، ومن المُرجّح أن الأسواق تتوقع تراجعاً آخر في اللحظات الأخيرة عن الرسوم الجمركية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
وأضافت لقد تباينت تصريحات البيت الأبيض وترامب بشأن الرسوم الجمركية التي ستُفرض بعد ظهر اليوم، لذا يتحرك المتداولون بحذر شديد قبل هذا المساء.
ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المئة ليصل إلى 0.6296 دولار أميركي، مدعوماً على الأرجح بإقبال المستثمرين على العملات الأقل تأثراً بالرسوم الجمركية.
وأفادت صحيفة واشنطن بوست بأن مساعدي ترامب يدرسون خطة لرفع الرسوم الجمركية على المنتجات بنحو 20 في المئة من الدول كلّها تقريباً، بدلاً من استهداف دول أو منتجات محددة.
وقال ديريك هالبيني، رئيس قسم الأبحاث في بنك MUFG إن فرض تعريفة جمركية شاملة وواسعة النطاق عالمياً تشمل الشركاء التجاريين الرئيسيين بتعريفة تتراوح بين 20 و25 في المئة سيُعتبر الأكثر صرامة، ومن المُرجّح أن يُثير أكبر رد فعل لتجنب المخاطرة.
وأدّت المخاوف بشأن تأثير تصاعد الحرب التجارية العالمية على أكبر اقتصاد في العالم، وسلسلة من البيانات الأميركية الأضعف من المتوقع، مخاوف الركود، مما أدى بدوره إلى تقويض الدولار هذا العام.
في ظل التوتر الذي أثاره إعلان الرسوم الجمركية، لم يتفاعل الدولار الأميركي بشكلٍ كبير مع البيانات التي أظهرت ارتفاعاً في عدد الوظائف في القطاع الخاص الأميركي بأكثر من المتوقع في مارس.
وارتفعت الوظائف في القطاع الخاص بمقدار 155 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة قدرها 84 ألف وظيفة في فبراير، وفقاً لتقرير ADP الوطني للتوظيف.
وتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم ارتفاع عدد الوظائف في القطاع الخاص بمقدار 115 ألف وظيفة، بعد زيادة قدرها 77 ألف وظيفة في فبراير، وفقاً للتقارير السابقة.
وانخفض الدولار بنسبة 0.2 في المئة مقابل سلة من العملات ليصل إلى 103.98. يأتي ذلك بعد انخفاض العملة الأميركية بنسبة 3.1 في المئة في مارس، مسجلةً أسوأ أداء شهري لها منذ نوفمبر 2022.
وأظهرت بيانات يوم الثلاثاء انكماش قطاع التصنيع الأميركي في مارس، بينما قفز مؤشر التضخم عند بوابة المصنع إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات، وسط تزايد القلق بشأن الرسوم الجمركية على الواردات.
وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في بيبرستون: «في حين أن فرض تعريفات جمركية شاملة بنسبة 20 في المئة يُنظر إليه نظرياً على أنه عامل إيجابي صافٍ للدولار الأميركي، إلّا أن السوق يركز بشدة على ما إذا كانت التعريفات الجمركية ستُسرّع من خطر الركود التضخمي في الاقتصاد الأميركي».
وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المئة مقابل الدولار الكندي ليصل إلى 1.4328 دولار كندي، وارتفع بنسبة 0.3 في المئة مقابل البيزو المكسيكي ليصل إلى 20.406 بيزو.
وقال مكتب رئيس الوزراء الكندي إن رئيس الوزراء مارك كارني تحدث مع الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم يوم الثلاثاء حول خطة كندا «لمكافحة الإجراءات التجارية غير المبررة» للولايات المتحدة.
وصرّح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الأربعاء بأن التعريفات الجمركية الأميركية الجديدة المُخطط لها قد يكون لها تأثير كبير على التجارة العالمية، مُحذراً من تأثيرها المحتمل في النمو العالمي.
(رويترز)