تحذيرات أسترالية: الرسوم الأميركية تهدد الاقتصاد العالمي

تحذيرات أسترالية: الرسوم الأميركية تهدد الاقتصاد العالمي (شترستوك)
تحذيرات أسترالية: الرسوم الأميركية تهدد الاقتصاد العالمي
تحذيرات أسترالية: الرسوم الأميركية تهدد الاقتصاد العالمي (شترستوك)

حذّر البنك الاحتياطي الأسترالي من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على السياسات التجارية الجديدة للولايات المتحدة، مؤكداً أن الرسوم الجمركية المرتفعة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تؤدي إلى اضطرابات حادة في الأسواق العالمية، وترفع تكاليف التمويل على الشركات، ما يهدد النمو الاقتصادي العالمي.

جاء هذا التحذير في تقرير الاستقرار المالي نصف السنوي للبنك، الذي أشار إلى أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن السياسة التجارية الأميركية، وما قد يتبعها من إجراءات انتقامية من شركاء تجاريين رئيسيين، قد تؤثر سلباً على إنفاق الشركات والأسر، وتزيد من مخاطر التصحيح العنيف في الأسواق المالية.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

حذّر التقرير، الذي أُعد قبل إعلان ترامب فرض رسوم جمركية بحد أدنى 10 في المئة على جميع الواردات إلى أميركا، من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى إعادة تسعير حاد للمخاطر في الأسواق، ما سيرفع تكاليف الاقتراض على الشركات ويزيد من التحديات المالية، لا سيما في قطاع الإقراض غير المصرفي الذي يُعد أكثر عرضة للصدمات.

بينما ستخضع أستراليا للحد الأدنى من الرسوم بنسبة 10 في المئة، فإن الصين، أكبر شريك تجاري لها، قد تواجه تعريفات تصل إلى 54 في المئة، ما يزيد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني، لا سيما في ظل الأزمة المستمرة في قطاع العقارات هناك.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

هذا التباطؤ قد يدفع بكين إلى اتخاذ تدابير تحفيزية جديدة لدعم النمو، لكن ذلك قد يؤدي أيضاً إلى تفاقم أزمة الديون في بعض القطاعات الاقتصادية.

الوضع الداخلي.. استقرار نسبي ولكن بحذر

محلياً، أشار البنك الاحتياطي الأسترالي إلى أن البنوك لا تزال تتمتع برأس مال قوي، بينما تُظهر الشركات مرونة في مواجهة التحديات، كما بدا أن الضغوط المالية على الأسر قد خفّت قليلاً مع تباطؤ التضخم وتراجع أسعار الفائدة.

وكان البنك قد أبقى أسعار الفائدة عند 4.1 في المئة خلال اجتماعه الأخير، بعدما خفضها في فبراير شباط لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات.

ويترقب الآن المزيد من البيانات قبل اتخاذ قرارات جديدة، في ظل المخاوف من أن انتعاش سوق العمل قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية.

تتوقع الأسواق المالية بنسبة 70 في المئة خفضاً جديداً للفائدة في مايو أيار، في حين ارتفعت التوقعات الإجمالية للتيسير النقدي هذا العام إلى 80 نقطة أساس بعد الإعلان عن الرسوم الأميركية.

على الرغم من التحسن النسبي، حذّر البنك من أن أي تخفيف إضافي للسياسات النقدية قد يدفع الأسر إلى مزيد من الاقتراض المفرط، وارتفعت أسعار العقارات الأسترالية إلى مستويات قياسية في مارس آذار عقب خفض الفائدة في فبراير شباط، ما دفع المنظمين الماليين إلى تكثيف مراقبة المخاطر المحتملة في القطاع العقاري.

(رويترز)